الشهيد الثاني
18
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الشيخ » في الخلاف ؛ لعموم الأخبار فيمن تداعوا نسباً « 1 » ولتكافؤهما « 2 » في الدعوى . ورجّح في المبسوط دعوى المسلم ؛ لتأيّده بالحكم بإسلام اللقيط على تقديره « 3 » . ومثله تنازع الحرّ والعبد مع الحكم بحرّيّة اللقيط . ولو كان محكوماً بكفره أو رقّه أشكل الترجيح . وحيث يحكم به للكافر يحكم بكفره على الأقوى ؛ للتبعيّة . « و » كذا « لا » ترجيح « بالالتقاط » بل الملتقط كغيره في دعوى نسبه ؛ لجواز أن يكون قد سقط منه أو نَبَذه ثمّ عاد إلى أخذه ، ولا ترجيح لليد في النسب . نعم ، لو لم يعلم كونه ملتقطاً ولا صرّح ببنوّته فادّعاه غيره فنازعه ، فإن قال : « هو لقيط وهو ابني » فهما سواء ، وإن قال : « هو ابني » واقتصر ولم يكن هناك بيّنة على أنّه التقطه ، فقد قرّب في الدروس ترجيح دعواه عملًا بظاهر اليد « 4 » .
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 596 ، المسألة 25 من اللقطة . ( 2 ) يجوز في نحو هذه الهمزة كتبها ياءً وواواً ؛ لأنّها وإن كانت متطرّفةً إلّاأ نّها في حكم المتوسّطة بسبب اتّصالها بالضمير ، فتكتب على نحو ما تخفّف وفي تخفيفها وجهان ، وكذا في كتابتها . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) المبسوط 3 : 350 . ( 4 ) الدروس 3 : 80 .