الشهيد الثاني

144

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الميتة « 1 » » أي يرغب في أكلها . والأوّل أظهر ؛ لأنّه معناه شرعاً « ولا العادي وهو قاطع الطريق ، وقيل : الذي يعدو شبَعَه « 2 » » أي يتجاوزه . والأوّل هو الأشهر والمرويّ ، لكن بطريق ضعيف مرسل « 3 » . ويمكن ترجيحه [ على الثاني ] « 4 » بأنّ تخصيص آية الاضطرار على خلاف الأصل ، فيُقتصر فيه على موضع اليقين ، وقاطع الطريق عادٍ في المعصية في الجملة ، فيختصّ به . ونقل الطبرسي أنّه باغي اللذّة وعادي سدّ الجوعة ، أو عادٍ بالمعصية ، أو باغٍ في الإفراط وعادٍ في التقصير « 5 » . « وإنّما يجوز » مِن تناول المحرَّم « ما يحفظ الرَمَق » وهو بقيّة الروح ، والمراد وجوب الاقتصار على حفظ النفس من التلف ، ولا يجوز التجاوز إلى الشَبَع مع الغنى عنه . ولو احتاج إليه للمشي أو العَدْو أو إلى التزوّد منه لوقت آخر جاز ، وهو حينئذٍ من جملة ما يسدّ الرمق . وعلى هذا فيختصّ خوف المرض السابق « 6 » بما يؤدّي إلى التلف ولو ظنّاً ،

--> ( 1 ) قاله الشهيد في الدروس 3 : 25 ، والفاضل المقداد في كنز العرفان 2 : 323 . ( 2 ) قاله الشهيد في الدروس 3 : 25 ، والفخر في الإيضاح 4 : 163 ، والفاضل المقداد في كنز العرفان 2 : 323 . ( 3 ) ضعيف بسهل بن زياد ، مرسل برواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عمّن ذكره ، راجع فهارس المسالك 16 : 290 ، والوسائل 16 : 389 ، الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 5 . ( 4 ) لم يرد في المخطوطات . ( 5 ) مجمع البيان 1 : 257 ، ذيل الآية 173 من سورة البقرة . ( 6 ) يعني ما أفاده الماتن سابقاً بقوله : عند خوف التلف أو المرض .