الشهيد الثاني
142
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
كما يقوله بعض العامّة « 1 » . وإنّما تطهر النجاسة الخمريّة ، فلو كان نجساً بغيرها ولو بعلاجه بنجس كمباشرة الكافر له لم يطهر بالخَلّيّة ، وكذا لو القي في الخلّ خمر حتّى استهلكه الخلّ ، أو بالعكس على الأشهر . « الثالثة عشرة » : « لا يحرم شرب الربوبات وإن شُمّ منها ريح المسكر كربّ التُفّاح » ورُبّ السفرجل والاتُرج والسكنجبين « وشبهه ؛ لعدم إسكاره » قليله وكثيره « وأصالة حلّه » وقد روى الشيخ وغيره عن جعفر بن أحمد المكفوف قال : « كتبت إليه - يعني أبا الحسن الأوّل عليه السلام - أسأله عن السكنجبين والجلّاب ورُبّ التوت ورُبّ التُفّاح ورُبّ الرُمّان ؟ فكتب : حلال » « 2 » . « الرابعة عشرة » : « يجوز عند الاضطرار تناول المحرَّم » من الميتة والخمر وغيرهما « عند خوف التلف » بدون التناول « أو » حدوث « المرض » أو زيادته « أو الضعف المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب » على تقدير التخلّف . ومقتضى هذا الإطلاق عدم الفرق بين الخمر وغيره من المحرَّمات في جواز تناولها عند الاضطرار . وهو في غير الخمر موضع وفاق ، أمّا فيها فقد قيل
--> ( 1 ) وهو المنسوب في المجموع 2 : 594 إلى الأكثر . ( 2 ) الوسائل 17 : 293 ، الباب 29 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل .