الشهيد الثاني
137
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ذلك ، وبالجملة فالشرط إمكان كونه مذكّى على وجه يبيح لحمه . « العاشرة » : « لا يجوز استعمال شعر الخنزير » كغيره من أجزائه مطلقاً وإن حلّت من الميتة غيره ، ومثله الكلب « فإن اضطرّ إلى استعمال شعر الخنزير استعمل ما لا دَسَم فيه وغسل يده » بعد الاستعمال ، ويزول عنه الدَسَم بأن يُلقى في فخّار « 1 » ويجعل في النار حتّى يذهب دسمه . رواه بُرد الإسكاف عن الصادق عليه السلام « 2 » . وقيل « 3 » : يجوز استعماله مطلقاً « 4 » لإطلاق رواية سليمان الإسكاف ، لكن فيها : « أنّه يغسل يده إذا أراد أن يصلّي » « 5 » والإسكافان مجهولان ، فالقول بالجواز مع الضرورة حسن وبدونها ممتنع ؛ لإطلاق تحريم الخنزير الشامل لموضع النزاع ، وإنّما يجب غَسل يده مع مباشرته برطوبة كغيره من النجاسات . « الحادية عشرة » : « لا يجوز » لأحد « الأكل من مال غيره » ممّن يُحترم مالُه وإن كان كافراً أو ناصبيّاً ، أو غيره من الفرق بغير إذنه ؛ لقبح التصرّف في مال الغير كذلك ، ولأ نّه أكل مال بالباطل ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعِرضه » « 6 » « إلّامن بيوت من تضمّنته الآية » وهي قوله تعالى : ( وَلا عَلَى
--> ( 1 ) إناء من الخزف . ( 2 ) الوسائل 16 : 404 ، الباب 65 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) قاله العلّامة في المختلف 8 : 323 . ( 4 ) أي اختياراً أو اضطراراً ، زال دسمه أم لا . ( منه رحمه الله ) . ( 5 ) الوسائل 16 : 404 ، الباب 65 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3 . ( 6 ) مسند أحمد 3 : 491 ، ومجمع الزوائد 4 : 172 .