الشهيد الثاني
132
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
خوف » « 1 » فلذا قال المصنّف : « إلّاطين قبر الحسين عليه السلام فيجوز الاستشفاء » منه لدفع الأمراض الحاصلة « بقدر الحمّصة » المعهودة المتوسّطة « فما دون » ولا يشترط في جواز تناولها أخذها بالدعاء وتناولها به ؛ لإطلاق النصوص « 2 » وإن كان أفضل . والمراد بطين القبر الشريف تربة ما جاوره من الأرض عرفاً ، ورُوي إلى أربعة فراسخ « 3 » ورُوي ثمانية « 4 » وكلّما قرب منه كان أفضل . وليس كذلك التربة المحترمة منها ، فإنّها مشروطة بأخذها من الضريح المقدّس أو خارجه كما مرّ مع وضعها عليه ، أو أخذها بالدعاء . ولو وجد تربة منسوبة إليه عليه السلام حُكِم باحترامها حملًا على المعهود . « وكذا » يجوز تناول الطين « الأرمني » لدفع الأمراض المقرّر عند الأطبّاء نفعه منها مقتصراً منه على ما تدعو الحاجة إليه بحسب قولهم المفيد للظنّ ؛ لما فيه من دفع الضرر المظنون ، وبه رواية حسنة « 5 » و « الأرمني » طين معروف يُجلب من إرمينيّة يضرب لونه إلى الصفرة ، ينسحق بسهولة ، يحبس الطبع والدم ، وينفع البثور والطواعين شرباً وطَلاءً ، وينفع في الوباء إذا بُلّ بالخَلّ واستنشق رائحته ، وغير ذلك من منافعه المعروفة في كتب الطبّ .
--> ( 1 ) المصدر السابق : 396 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 16 : 395 - 397 ، الباب 59 من الأبواب . ( 3 ) هكذا ورد في غيره من الكتب ، مثل المهذّب البارع 4 : 220 ، ولكن لم نعثر عليه في الروايات كما اعترف به النراقي في المستند 15 : 166 . نعم ، ورد في الروايات التحديد بخمسة فراسخ وأربعة أميال وعشرة أميال وغيرها ، انظر الوسائل 10 : 399 ، الباب 67 من أبواب المزار ، و 16 : 395 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 4 ) هكذا ورد في غيره من الكتب ، مثل المهذّب البارع 4 : 220 ، ولكن لم نعثر عليه في الروايات كما اعترف به النراقي في المستند 15 : 166 . نعم ، ورد في الروايات التحديد بخمسة فراسخ وأربعة أميال وعشرة أميال وغيرها ، انظر الوسائل 10 : 399 ، الباب 67 من أبواب المزار ، و 16 : 395 ، الباب 59 من أبواب الأطعمة المحرّمة . ( 5 ) انظر الوسائل 16 : 399 ، الباب 60 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل .