الشهيد الثاني

129

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الطحال إلى ما تحته فيحرم ، بخلاف غير المثقوب ؛ لأنّه في حجاب لا يسيل منه . « الثالثة » : « يحرم تناول الأعيان النجسة » بالأصالة كالنجاسات ، وأمّا بالعرض فإنّه وإن كان كذلك إلّاأ نّه يأتي « و » كذا يحرم « المسكر « 1 » » مائعاً كان أم جامداً وإن اختصّت النجاسة بالمائع بالأصالة . ويمكن أن يريد هنا بالمسكر المائع بقرينة الأمثلة . والتعرّضُ في هذه المسألة للنجاسات وذكرُه تخصيص بعد تعميم « كالخمر » المتّخذ من العنب « والنبيذ » المسكر من التمر « والبِتع » - بكسر الباء وسكون التاء المثنّاة أو فتحها - نبيذ العسل « والفضيخ » - بالمعجمتين - من التمر والبسر « والنقيع » من الزبيب « والمِزْر » - بكسر الميم فالزاء المعجمة الساكنة فالمهملة - نبيذ الذُرة « والجِعة » - بكسر الجيم وفتح العين المهملة - نبيذ الشعير . ولا يختصّ التحريم في هذه بما أسكر ، بل يحرم « وإن قلّ » . « وكذا » يحرم « العصير العنبي إذا غلى » بالنار وغيرها بأن صار أعلاه أسفله ، ويستمرّ تحريمه « حتّى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلّاً » ولا خلاف في تحريمه ، والنصوص متظافرة به « 2 » وإنّما الكلام في نجاسته فإنّ النصوص خالية منها ، لكنّها مشهورة بين المتأخّرين « 3 » « ولا يحرم » العصير « من الزبيب وإن غلى على الأقوى » لخروجه عن مسمّى العنب ، وأصالة الحلّ واستصحابه ، خرج منه عصير العنب إذا غلى بالنصّ ، فيبقى غيره على الأصل .

--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) وقع « والمسكر » بعد قوله : كالخمر والنبيذ . ( 2 ) انظر الوسائل 17 : 224 - 228 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة . ( 3 ) مثل المحقّق في الشرائع 1 : 52 ، والعلّامة في المختلف 1 : 469 ، والقواعد 1 : 191 ، والإرشاد 1 : 239 وغيرها ، والمحقّق الكركي في رسائله 2 : 67 .