الشهيد الثاني
121
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أمّا بقيّة الأحكام غير التحريم ، فيختصّ البالغ العاقل كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى مع بقيّة الأحكام في الحدود . ويستثنى من الإنسان : الخنثى فلا يحرم موطوؤه « 1 » لاحتمال الزيادة . « ولو اشتبه » بمحصور « قُسِّم » نصفين « واقرع » بينهما ، بأن تكتب رقعتان في كلّ واحدة اسم نصف منهما ، ثمّ يخرج على ما فيه المحرَّم ، فإذا خرج في أحد النصفين قُسّم كذلك واقرع وهكذا « حتّى تبقى واحدة » فيُعمل بها ما عمل بالمعلومة ابتداءً . والرواية تضمّنت قسمتها نصفين أبداً « 2 » كما ذكرنا ، وأكثر العبارات خالية منه حتّى عبارة المصنّف هنا وفي الدروس « 3 » وفي القواعد : قسّم قسمين « 4 » وهو مع الإطلاق أعمّ من التنصيف . ويشكل التنصيف أيضاً لو كان العدد فرداً . وعلى الرواية يجب التنصيف ما أمكن ، والمعتبر منه العدد ، لا القيمة . فإذا كان فرداً جعلت الزائدة مع أحد القسمين . « ولو شرب المحلَّل خمراً » ثمّ ذبح عقيبه « لم يُؤكل ما في جوفه » من الأمعاء والقلب والكبد « ويجب غسل باقيه » وهو اللحم على المشهور . والمستند ضعيف « 5 » ومن ثمّ كرّهه ابن إدريس خاصّة « 6 » وقيّدنا ذبحه بكونه عقيب
--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ف ) : وطؤه . ( 2 ) انظر الوسائل 16 : 358 - 359 ، الباب 30 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الدروس 3 : 6 . ( 4 ) القواعد 3 : 328 . ( 5 ) انظر الوسائل 16 : 352 ، الباب 24 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . وضعفه بأبي جميلة ، المفضل بن صالح . انظر فهارس المسالك 16 : 297 . ( 6 ) السرائر 3 : 97 .