الشهيد الثاني

118

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

من الصفيف والدفيف والقانصة والحوصلة والصيصية » وقد تقدّم ما يدلّ عليه « 1 » . « والبيض تابع » للطير « في الحلّ والحرمة » فكلّ طائر يحلّ أكله يؤكل بيضه ، وما لا فلا . فإن اشتبه اكل ما اختلف طرفاه واجتنب ما اتّفق . « وتحرم الزنابير » جمع زنبور - بضمّ الزاء - بنوعيه : الأحمر والأصفر « والبقّ والذُباب » - بضمّ الذال - واحده ذبابة - بالضمّ أيضاً - والكثير « ذِبان » بكسر الذال والنون أخيراً . « والمجثِّمة » بتشديد المثلّثة مكسورة « وهي التي تجعل غرضاً » للرمي « وتُرمى بالنُشّاب حتّى تموت . والمصبورة وهي التي تُجرَح وتُحبس حتّى تموت » صبراً ، وتحريمهما واضح ؛ لعدم التذكية مع إمكانها . وكلاهما فعل الجاهليّة وقد ورد النهي عن الفعلين مع تحريم اللحم « 2 » . « والجلّال وهو الذي يغتذي عذرة الإنسان محضاً » لا يخلط غيرها إلى أن ينبت عليها لحمه ويشتدّ عظمه عرفاً « حرام حتّى يستبرأ على الأقوى » لحسنة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تأكلوا لحوم الجلّالة ، وهي التي تأكل العذرة ، فإن أصابك من عَرَقها فاغسله » « 3 » وقريب منها حسنة

--> ( 1 ) تدلّ عليه صحيحة ابن سنان ورواية سماعة المتقدّمتان في الصفحة 112 . ( 2 ) المستدرك 16 : 158 - 160 ، الباب 38 من أبواب الذبائح ، الحديث 2 و 8 . ولكن لم يتعرّض فيهما للتحريم ولم نعثر على غيرهما . ( 3 ) الوسائل 16 : 354 ، الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل ، مع تفاوت وإسقاط في بعض الألفاظ ، وانظر الحديث في الكافي 6 : 250 ، الحديث الأوّل ، والتهذيب 9 : 45 ، الحديث 188 ، وفيه عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ولكن في الكافي وفي الاستبصار 4 : 76 ، الحديث 281 ، عن هشام بن سالم عن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .