الشهيد الثاني
10
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
بأنفسهما « ما لم يبلغا » فيمتنع التقاطهما حينئذٍ ؛ لاستقلالهما وانتفاء الولاية عنهما . نعم ، لو خاف على البالغ التلف في مهلكة وجب إنقاذه كما يجب إنقاذ الغريق ونحوه . والمجنون بحكم الطفل ، وهو داخل في إطلاق التعريف وإن لم يخصّه بالتفصيل ، وقد صرّح بإدخاله في تعريف الدروس « 1 » . واحترز بقوله : « لا كافل له » عن معلوم الوليّ أو الملتقِط « فإذا عُلم الأب أو الجدّ » « 2 » وإن علا ، والامّ وإن صعدت « أو الوصيّ ، أو الملتقِط السابق » مع انتفاء الأوّلين « 3 » لم يصحّ التقاطه و « سُلّم إليهم » وجوباً ؛ لسبق تعلّق الحقّ بهم فيُجبرون على أخذه . « ولو كان اللقيط مملوكاً حُفظ » وجوباً « حتّى يصل إلى المالك » أو وكيله . ويفهم من إطلاقه عدم جواز تملّكه مطلقاً وبه صرّح في الدروس « 4 » . واختلف كلام العلّامة ، ففي القواعد قطع بجواز تملّك الصغير بعد التعريف حولًا « 5 » وهو قول للشيخ « 6 » لأنّه مال ضائع يُخشى تلفه . وفي التحرير أطلق المنع
--> ( 1 ) الدروس 3 : 73 حيث قال : اللقيط : كلّ صبيّ أو صبيّة أو مجنون ضائع لا كافل له . ( 2 ) أطلق المصنّف الأب والجدّ ، وزاد في الدروس [ 3 : 73 ] الامّ وإن علت ، ومحلّ النزاع غير محرزٍ ، فإنّ الحكم إن كان مختصّاً بمن يجب الإنفاق عليه فهو العمودان ، وإن كان من يجب عليه الحضانة ، فينبغي بناؤه على الخلاف فيمن يجب عليه ، فإن قيل بتعدّيها إلى الأقارب يُعدّى هنا فينبغي تأمّل ذلك . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) بالكسر ، والمراد : الأب والجدّ والوصيّ . ( 4 ) الدروس 3 : 74 . ( 5 ) القواعد 2 : 201 ، ولم يقيّده بالحول . ( 6 ) المبسوط 3 : 328 .