الشهيد الثاني

70

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

هو شرط ، وبه سُمّي محلّلًا ؛ لتحريم العقد بدونه عندهم . وحيث شرط لزم ، فيُجري دابّته بينهما أو إلى أحد الجانبين مع الإطلاق ، وإلى « 1 » ما شرط مع التعيين ؛ لأنّهما بإخراج السَبَق متنافران ، فيدخل بينهما ، لقطع تنافرهما . « ويشترط في السبق تقديرُ المسافة » التي يستبقان فيها « ابتداءً وغايةً » لئلّا يؤدّي إلى التنازع ، ولاختلاف الأغراض في ذلك اختلافاً ظاهراً ؛ لأنّ من الخيل ما يكون سريعاً في أوّل عَدْوه دون آخره ، فصاحبه يطلب قصر المسافة ، ومنها ما هو بالعكس ، فينعكس الحكم . « و » تقديرُ « الخطر » وهو العوض إن شرطاه ، أو مطلقاً . « وتعيين ما يُسابق عليه » بالمشاهدة ولا يكفي الإطلاق ، ولا التعيين بالوصف ؛ لاختلاف الأغراض بذلك كثيراً « واحتمال السبق في المعيَّنين » بمعنى احتمال كون كلّ واحد يسبق صاحبَه « فلو عُلم قصور أحدهما بطل » لانتفاء الفائدة حينئذٍ ؛ لأنّ الغرض منه استعلام السابق . ولا يقدح رجحان سبق أحدهما إذا أمكن سبق الآخر ؛ لحصول الغرض معه . « وأن يجعل السبق » بفتح الباء وهو العوض « لأحدهما » وهو السابق منهما ، لا مطلقاً « أو للمحلّل إن سبق ، لا لأجنبيّ » ولا للمسبوق منهما ومن المحلّل ، ولا جعل القسط الأوفر للمتأخّر أو للمُصلّي والأقلّ للسابق ؛ لمنافاة ذلك كلّه للغرض الأقصى من شرعيّته وهو الحثّ على السبق والتمرّن عليه . « ولا يشترط التساوي في الموقف » للأصل ، وحصولِ الغرض مع تعيين المبدأ والغاية .

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( ش ) : أو إلى .