الشهيد الثاني

487

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ذلك لو تمّ لا يخلو من عُسر « 1 » . « ولو اشترى أمة نسيئة وأعتقها وتزوّجها وجعل عتقها مهرها » كما هو مورد الرواية « 2 » « أو تزوّجها » بعد العتق « بمهر » أو مفوّضة لاشتراك الجميع في الوجه « ثمّ مات ولم يخلّف شيئاً » ليوفي منه ثمنها « نفذ العتق » لوقوعه من أصله صحيحاً « ولا تعود رقّاً » لأنّ الحرّ لا يطرأ عليه الرقّيّة في غير الكافر « ولا » يعود « ولدها » منه رقّاً أيضاً ؛ لانعقاده حرّاً كما ذُكر « على ما تقتضيه الأصول » الشرعيّة ، فإنّ العتق والنكاح صادفا ملكاً صحيحاً والولد انعقد حرّاً ، فلا وجه لبطلان ذلك . « وفي رواية هشام بن سالم الصحيحة عن أبي بصير « 3 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : رقّها ورقّ ولدها لمولاها الأوّل » الذي باعها ولم يقبض ثمنها ، ولفظ الرواية « قال أبو بصير : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكراً إلى سنة ، فلمّا قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوّجها وجعل مهرها

--> ( 1 ) وجه العسر : اختلاف عبارات الأصحاب رحمهم الله ، فإنّ منهم من عبّر بالعبد ، ومنهم من عبّر بالمملوك ، ومع ذلك يبعد الإجماع على حكمه من دون نصٍّ ظاهرٍ وإن كان محكيّاً ، والنصّ إنّما ورد في المملوك فتخصيص العبد لا وجه له . ونبّه بقوله : « لو تمّ » على أنّ الإجماع لم يتحقّق عنده في مثل ذلك ، وإنّما ذكر المسألة الشيخ رحمه الله [ النهاية : 544 ] وتبعه الجماعة [ القاضي في المهذّب 2 : 411 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 61 ، والكيدري في الإصباح : 473 ] كما هو عادتهم ، فصار مشهوراً لا إجماعاً . واللَّه تعالى أعلم . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) وهي رواية هشام بن سالم وستأتي . ( 3 ) لم يرد « عن أبي بصير » في ( ش ) والكافي ، لكنّه ورد في التهذيب 8 : 202 ، الحديث 714 .