الشهيد الثاني
484
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وقيل : يتخيّر في تعيين من شاء « 1 » لرواية الحسن الصيقل عنه عليه السلام « 2 » في المسألة بعينها . لكنّ الرواية ضعيفة السند « 3 » ولولا ذلك لكان القول بالتخيير . وحَملُ القرعة على الاستحباب طريق الجمع بين الأخبار ، والمصنّف في الشرح اختار التخيير « 4 » جمعاً مع اعترافه بضعف الرواية . وربما قيل ببطلان النذر « 5 » لإفادة الصيغة وحدة المعتَق ولم توجد . وربما احتمل عتق الجميع ؛ لوجود الأوّليّة في كلّ واحد ، كما لو قال : « من سبق فله كذا » فسبق جماعة « 6 » والفرق واضح . « ولو نذر عتق أمته إن وطئها فأخرجها عن ملكه » قبل الوطء « ثمّ أعادها » إلى ملكه « لم تعد اليمين » لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن الرجل تكون له الأمة ، فيقول : يوم يأتيها فهي حرّة ، ثمّ يبيعها من رجل ، ثمّ يشتريها بعد ذلك ؟ قال : لا بأس بأن يأتيها ، قد خرجت
--> ( 1 ) قاله الإسكافي كما نقل عنه في المختلف 8 : 29 ، واختاره الشيخ في التهذيب 8 : 226 ، ذيل الحديث 812 ، والمحقّق في نكت النهاية 3 : 14 ، والمختصر النافع : 237 ، وأبو العبّاس في المهذّب البارع 4 : 51 . ( 2 ) الوسائل 16 : 59 ، الباب 57 من أبواب العتق ، الحديث 3 . ( 3 ) فإنّ في طريقها إسماعيل بن يسار وهو ضعيف والحسن الصيقل وهو مجهول الحال . راجع المسالك 10 : 300 . ( 4 ) غاية المراد 3 : 336 . ( 5 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 12 . ( 6 ) احتمله العلّامة في القواعد 3 : 202 .