الشهيد الثاني

473

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الثلث » أي ثلث مال المعتق ، فلا يُعتق حينئذٍ أجمع ، بل ما يسعه الثلث « إلّامع الإجازة » من الوارث فيُعتق أجمع إن أجازه ، وإلّا فبحسب ما أجازه . هذا هو المشهور بين الأصحاب وربما كان إجماعاً ، ومستنده من الأخبار « 1 » ضعيف « 2 » ومن ثَمَّ ذهب السيّد جمال الدين بن طاووس إلى عدم السراية بعتق البعض مطلقاً « 3 » استضعافاً للدليل المخرج عن حكم الأصل ، ولموافقته لمذهب العامّة « 4 » مع أنّه قد روى حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السلام قال : « سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا ؟ قال : فقال : أرى أنّ عليه خمسين جلدة ويستغفر ربّه » الحديث « 5 » وفي معناه خبران آخران « 6 » وحملها الشيخ على أنّه لا يملك نصفها الآخر مع إعساره « 7 » . « ولو كان له فيه » أي في المملوك الذي اعتق بعضه « شريك قُوّم عليه نصيبه » وعُتق أجمع « مع يساره » أي يسار المعتق بأن يملك حال العتق

--> ( 1 ) انظر الوسائل 16 : 63 ، الباب 64 من كتاب العتق ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) فإنّ غياث بن إبراهيم وطلحة بن زيد الواقعان في طريق الروايتين بتريّان . راجع المسالك 9 : 471 و 12 : 341 . ( 3 ) قاله في كتابه ملاذ علماء الإماميّة كما في المسالك 10 : 325 ولا يوجد الكتاب لدينا ، ونقله الشهيد عنه أيضاً في الدروس 2 : 210 . ( 4 ) انظر المغني والشرح الكبير 12 : 240 و 249 . ( 5 ) الوسائل 16 : 63 - 64 ، الباب 64 من كتاب العتق ، الحديث 3 . ( 6 ) وهما صحيحة عبد اللَّه بن سنان ورواية مالك بن عطيّة عن أبي بصير في الوسائل 16 : 64 - 65 ، الباب 64 من كتاب العتق ، الحديث 7 ، و 95 ، الباب 12 من أبواب المكاتبة ، الحديث الأوّل . ( 7 ) انظر التهذيب 8 : 229 ، ذيل الخبر 826 ، والاستبصار 4 : 6 ، ذيل الخبر 20 .