الشهيد الثاني

455

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« ولو قذفها » الزوج « برجل » معيّن « وجب عليه حدّان » أحدهما لها ، والآخر للرجل ؛ لأنّه قذفٌ لاثنين « وله إسقاط حدّها « 1 » باللعان » دون حدّ الرجل . « ولو أقام بيّنة » بذلك « سقط الحدّان » كما يسقط حدّ كلّ قذف بإقامة البيّنة بالفعل المقذوف به ، وكذا يسقط الحدّ لو عفى مستحقّه أو صدّق على الفعل ، لكن إن كانت هي المصدّقة وهناك نسب لم ينتفِ بتصديقها ؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير . وهل له أن يلاعن لنفيه ؟ قولان « 2 » من عموم ثبوته لنفي الولد ، وكونه غير متصوّر هنا ؛ إذ لا يمكن الزوجة أن تشهد باللَّه أنّه لمن الكاذبين بعد تصديقها إيّاه . نعم ، لو صادقته على أصل الزنا ، دون كون الولد منه توجّه اللعان منها ؛ لإمكان شهادتها بكذبه في نفيه وإن ثبت زناها . « ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان » لتعذّره بموتها « وورثها » لبقاء الزوجيّة « وعليه الحدّ للوارث » بسبب القذف ؛ لعدم تقدّم مسقطه « وله أن يلاعن لسقوطه » وإن لم يكن بحضور الوارث ؛ لأنّه إمّا شهادات أو أيمان ، وكلاهما لا يتوقّف على حياة المشهود عليه والمحلوف لأجله ، ولعموم الآية . وقد تقدّم : أنّ لعانه يُسقط عنه الحدّ ويوجب الحدّ عليها ، ولعانهما يوجب الأحكام الأربعة « 3 » فإذا انتفى الثاني بموتها بقي الأوّل خاصّة ، فيسقط الحدّ « ولا ينتفي

--> ( 1 ) في ( ق ) و ( س ) : أحدهما ، وكذا في ( ش ) من الشرح . ويفهم من قول الشارح قدس سره : « دون حدّ الرجل » أنّ نسخته من المتن ما أثبتناه . ( 2 ) القول باللعان للشيخ في المبسوط 5 : 202 . واستقرب الشهيد في غاية المراد 3 : 315 عدم اللعان في الصورة الأولى . ( 3 ) تقدّم في الصفحة 452 - 453 .