الشهيد الثاني
443
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفي جواز التصريح به نظر ؛ لانتفاء الفائدة مع التعريض بالقذف ، وإن « 1 » لم يحصل التصريح . « ويعتبر في الملاعنة الكمال والسلامة من الصمم والخرس » فلو قذف الصغيرة فلا لعان ، بل يُحدّ إن كانت في محلّ الوطء كبنت الثماني ، وإلّا عُزّر خاصّة للسبّ ؛ لتيقّن « 2 » كذبه . ولو قذف المجنونة بزنا أضافه إلى حالة الجنون عُزّر ، أو حالة الصحّة فالحدّ ، وله إسقاطه باللعان بعد إفاقتها . وكذا لو نفى ولدها . ولو قذف الصمّاء والخرساء حرمتا عليه أبداً ولا لعان . وفي لعانهما لنفي الولد وجهان : من عدم النصّ فيرجع إلى الأصل ، ومساواته للقذف في الحكم . والأوجه الأوّل ؛ لعموم النصّ ومنع المساواة مطلقاً ، وقد تقدّم البحث في ذلك . « والدوام » فلا يقع بالمتمتّع بها « 3 » لأنّ ولدها ينتفي بنفيه من غير لعان « إلّاأن يكون اللعان لنفي الحدّ » بسبب القذف فيثبت ؛ لعدم المانع مع عموم النصّ وهذا جزمٌ من المصنّف بعد التردّد ؛ لأنّه فيما سلف نسب الحكم به إلى قول « 4 » وقد « 5 » تقدّم أنّ الأقوى عدم ثبوت اللعان بالمتمتّع بها مطلقاً « 6 » وأنّ المخصّص للآية صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام « 7 » .
--> ( 1 ) في سوى ( ع ) : إن - بدون الواو - . ( 2 ) في نسخة بدل ( ر ) : المتيقّن . ( 3 ) في ( ع ) ونسخة بدل ( ش ) : فلا يثبت بالمتمتّع بها ، وفي ( ف ) : فلا يثبت في المتمتّع بها . ( 4 ) سلف في الصفحة 242 . ( 5 ) لم يرد « قد » في ( ع ) و ( ف ) . ( 6 ) سواء كان لنفي الحدّ أو لنفي الولد . ( 7 ) الوسائل 15 : 596 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، الحديث 4 .