الشهيد الثاني
421
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« كتاب الإيلاء » « و » هو مصدر آلى يولي إذا حلف مطلقاً ، وشرعاً « هو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة » المدخول بها قُبُلًا أو مطلقاً « أبداً أو مطلقاً » من غير تقييد بزمان « أو زيادة على أربعة أشهر ؛ للإضرار بها « 1 » » فهو جزئيّ من جزئيّات الإيلاء الكلّي اطلق عليه . والحلف فيه كالجنس يشمل الإيلاء الشرعيّ وغيره ، والمراد الحلف باللَّه تعالى ، كما سيأتي . وتقييده بترك وطء الزوجة يُخرج اليمين على غيره ، فإنّه لا يلحقه أحكام الإيلاء الخاصّة به ، بل « 2 » حكم مطلق اليمين . وإطلاق « الزوجة » يشمل الحرّة والأمة المسلمة والكافرة ، وخرج بها الحلف على ترك وطء الأمة الموطوءة بالملك ، وبتقييدها بالدائمة المتمتّع بها فإنّ الحلف على ترك وطئها « 3 » لا يُعدّ إيلاءً ، بل يميناً مطلقاً ، فيتبع الأولى في الدين أو الدنيا ، فإن تساويا انعقد يميناً يلزمه حكمه . وكذا الحلف على ترك وطء الدائمة مدّة لا تزيد عن
--> ( 1 ) في مصحّحة ( ق ) جُعل قيد « للإضرار بها » قبل قوله : أبداً أو مطلقاً . ( 2 ) في مصحّحة ( ش ) زيادة : له . ( 3 ) في ( ر ) : وطئهما .