الشهيد الثاني

417

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

طالت مدّته على أصحّ القولين « 1 » حملًا على المتعارف . « ولو وطئ قبل التكفير » عامداً حيث يتحقّق التحريم « فكفّارتان » إحداهما للوطء ، والأخرى للظهار ، وهي الواجبة بالعزم . ولا شيء على الناسي . وفي الجاهل وجهان : من أنّه عامد ، وعذره في كثير من نظائره . « ولو كرّر » الوطء قبل التكفير عن الظهار وإن كان قد كفّر عن الأوّل « تكرّرت الواحدة » وهي التي وجبت للوطء ، دون كفّارة الظهار ، فيجب عليه ثلاث للوطء الثاني ، وأربع للثالث ، وهكذا . . . ويتحقّق تكراره بالعود بعد النزع التامّ « وكفّارة الظهار بحالها » لا تتكرّر بتكرّر الوطء . « ولو طلّقها » طلاقاً « بائناً أو رجعيّاً وانقضت العدّة حلّت له من غير تكفير » لرواية بريد العجلي « 2 » وغيره « 3 » ولصيرورته بذلك كالأجنبيّ ، واستباحة الوطء ليس بالعقد الذي لحقه التحريم . ورُوي أنّ ذلك لا يسقطها « 4 » وحملت على الاستحباب « 5 » ولو راجع في الرجعيّة عاد التحريم قطعاً « وكذا لو ظاهر من أمة » هي زوجته « ثمّ اشتراها » من مولاها ؛ لاستباحتها حينئذٍ بالملك وبطلان

--> ( 1 ) اختاره المحقّق في الشرائع 3 : 65 ، والعلّامة في القواعد 3 : 173 . والقول الآخر هو المنسوب إلى الشيخ ، انظر النهاية : 525 . ( 2 ) كذا في سند الصدوق في الفقيه ، ولكن في الكافي 6 : 161 الحديث 34 والتهذيب 8 : 16 الحديث 51 يزيد الكناسي بدل بريد ، انظر الفقيه 3 : 529 ، الحديث 4831 ، والوسائل 15 : 518 ، الباب 10 من كتاب الظهار ، الحديث 2 . ( 3 ) انظر بقيّة أحاديث الباب 10 من الوسائل في الهامش السابق . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 519 ، الباب 10 من كتاب الظهار ، الحديث 9 . ( 5 ) حملها السيوري في التنقيح الرائع 3 : 376 .