الشهيد الثاني
405
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« كتاب الظهار » وهو فِعال من الظهر ، اختصّ به الاشتقاق ؛ لأنّه محلّ الركوب في المركوب . والمراد به هنا تشبيه المكلَّف من يملك نكاحها بظهرِ محرّمة عليه أبداً بنسب أو رضاع ، قيل : أو مصاهرة « 1 » . وهو محرَّم وإن ترتّبت عليه الأحكام ؛ لقوله تعالى : ( وإنَّهم ليقولون منكراً من القول وزوراً ) « 2 » . لكن قيل : إنّه لا عقاب فيه « 3 » لتعقّبه بالعفو « 4 » ويضعَّف بأ نّه وصف مطلق ، فلا يتعيّن كونه عن هذا الذنب المعيّن . « وصيغته : هي » أو أنتِ أو هذه أو فلانة عليَّ ونحوه أو محذوف الصلة « 5 » « كظهر امّي أو أختي أو ابنتي » أو غيرهنّ من المحرّمات « ولو من
--> ( 1 ) قاله العلّامة في المختلف 7 : 415 . ( 2 ) المجادلة : 2 . ( 3 ) قاله الفاضل المقداد في كنز العرفان 2 : 290 ، وانظر التنقيح الرائع 3 : 367 . ( 4 ) في قوله تعالى في الآية المذكورة : ( وإنّ اللَّه لعَفُوٌّ غفور ) . ( 5 ) أي لفظ « عليَّ » ونحوه .