الشهيد الثاني

385

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

لهم قسمته » حيث ينافي القسمة سكناها ؛ لسبق حقّها إلّامع انقضاء عدّتها . هذا « إذا كانت حاملًا وقلنا : لها السكنى » مع موته كما هو أحد القولين في المسألة « 1 » . وأشهر الروايتين « 2 » أنّه لا نفقة للمتوفّى عنها ولا سكنى مطلقاً ، فيبطل حقّها من المسكن . وجمع في المختلف بين الأخبار بوجوب نفقتها من مال الولد لا من مال المتوفّى « 3 » « وإلّا » تكن حاملًا أو قلنا : لا سكنى للحامل المتوفّى عنها « جازت القسمة » لعدم المانع منها حينئذٍ . « وتعتدّ زوجة الحاضر من حين السبب » الموجب للعدّة من طلاق أو فسخ وإن لم تعلم به « وزوجة الغائب في الوفاة من حين بلوغ الخبر » بموته وإن لم يثبت شرعاً ، لكن لا يجوز لها التزويج إلّابعد ثبوته « وفي الطلاق من حين الطلاق » والفرق مع النصّ « 4 » ثبوت الحداد على المتوفّى عنها ، ولا يتمّ إلّامع بلوغها الخبر بموته ، بخلاف الطلاق ، فعلى هذا لو لم يبلغها الطلاق إلّابعد مضيّ مقدار العدّة جاز لها التزويج بعد ثبوته ، بخلاف المتوفّى عنها .

--> ( 1 ) اختاره الشيخ في النهاية : 537 ، والحلبي في الكافي : 313 ، والقاضي في المهذّب 2 : 319 ، وابن حمزة في الوسيلة : 329 ، ونسبه في المسالك 8 : 454 إلى الأكثر . والقول بالعدم لابن إدريس في السرائر 2 : 738 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 349 ، والعلّامة في القواعد 3 : 151 . ( 2 ) قال الشارح في المسالك 8 : 453 ، المراد بالرواية الجنس ؛ لأنّه ورد بعدم الإنفاق أربع روايات معتبرات الأسناد . وانظر الوسائل 15 : 234 ، الباب 9 من أبواب النفقات ، الحديث 1 - 3 و 7 . ( 3 ) المختلف 7 : 493 . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 445 - 446 ، الباب 27 و 28 من أبواب العدد .