الشهيد الثاني
373
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
صبرت تسعة أشهر » « 1 » على أشهر القولين « 2 » « أو سنة » على قول « 3 » « فإن وضعت ولداً أو اجتمعت الأقراء » الثلاثة « فذاك » هو المطلوب في انقضاء العدّة « وإلّا » يتّفق أحد الأمرين « اعتدّت بعدها » أي بعد التسعة أو السنة « بثلاثة أشهر ، إلّاأن يتمّ الأقراء قبلها » فتكتفي بها .
--> ( 1 ) هذا الحكم وهو التربّص تسعة أشهرٍ أو سنةً ثمّ الاعتداد بعده هو المشهور بين الأصحاب لا نعلم فيه مخالفاً ، والمرويّ فيه خبر عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام المشتمل على التربّص سنةً وثلاثة أشهر [ الوسائل 15 : 422 ، الباب 13 من أبواب العدد ، الحديث الأوّل ] . وأمّا التربّص تسعة فليس بمرويّ ، لكنّه عليه أكثر الأصحاب والعمل به أقوى ، وإن نقل بأ نّها أقصى الحمل مطلقاً لأنّها أقصاه غالباً تقريباً . والأصل براءة الذمّة من التربّص فيما زاد مع ضعف مستند الرواية [ المذكورة آنفاً ] . وقد روى محمّد بن مسلم وأبو بصير في الصحيح [ الوسائل 15 : 410 - 411 ، الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 ] وزرارة في الحسن [ المصدر السابق : 411 ، الحديث 5 ] أنّ من مضى عليها ثلاثة أشهر لا تحيض فيها تبين بالثلاثة من غير تفصيل . فيمكن الاستدلال بهما على الاكتفاء بالتسعة وإن لم يكن ثَمّ نصٌّ إن لم نقل بالاكتفاء بما هو أقلّ ، حيث إنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق على عدم انقضاء العدّة بما دون التسعة . ( منه رحمه الله ) . ( 2 ) وهو المنسوب في المسالك 9 : 240 إلى الأكثر ، واختاره الشيخ في الاستبصار 3 : 323 ، ذيل الحديث 1149 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 740 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 36 ، والمختصر : 200 ، والعلّامة في القواعد 3 : 139 - 140 ، والإرشاد 2 : 47 ، والمختلف 7 : 504 ، وابن فهد في المقتصر : 281 . ( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : 533 فيما إذا كان المحتبس هو الدم الثالث ، وتبعه القاضي في المهذّب 2 : 320 ، وابن حمزة في الوسيلة : 326 ، واختاره العلّامة في التحرير 4 : 156 في مورد تأخير الثانية والثالثة .