الشهيد الثاني

368

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

غايتها التزام ثبوت النكاح والإنكار يدلّ عليه ، فيحصل المطلوب منها وإن أنكر سبب شرعيّتها . « ولو طلّق الذمّيّة جاز مراجعتها ولو منعنا من ابتداء نكاحها دواماً » لما تقدّم : من أنّ الرجعة ترفع حكم الطلاق ويستصحب حكم الزوجيّة السابقة « 1 » لا أنّها تحدث حكم نكاح جديد ، ومن ثَمّ أمكن طلاقها ثلاثاً قبل الدخول بعدها استصحاباً لحكم الدخول السابق ، ولأنّ الرجعيّة زوجة ، ولهذا يثبت لها أحكام الزوجيّة ، ولجواز وطئه ابتداءً من غير تلفّظ بشيء . وربما يُخيّل المنع هنا من حيث إنّ الطلاق أزال قيد النكاح والرجعة تقتضي ثبوته ، فإمّا أن يثبت بالرجعة عين النكاح الأوّل أو غيره ، والأوّل محال ؛ لاستحالة إعادة المعدوم ، والثاني يكون ابتداءً لا استدامة . ويُضعَّف بمنع زوال النكاح أصلًا ، بل إنّما يزول بالطلاق وانقضاء العدّة ، ولم يحصل . « ولو أنكرت الدخول عقيب الطلاق » لتمنعه من الرجعة قُدّم قولها و « حلفت » لأصالة عدم الدخول ، كما يُقدّم قوله لو أنكره ليُسقط عنه نصف المهر . ثمّ مع دعواه الدخول يكون مُقرّاً بالمهر وهي مقرّة على نفسها بسقوط نصفه ، فإن كانت قبضته فلا رجوع له بشيء عملًا بإقراره ، وإلّا فلا تطالبه إلّابنصفه عملًا بإنكارها . ولو رجعت إلى الإقرار بالدخول لتأخذ النصف ، ففي ثبوته لها أو توقّفه على إقرار جديد منه ، وجهان ، وأولى بالعدم لو كان رجوعها بعد انقضاء العدّة على تقدير الدخول . « ورجعة الأخرس بالإشارة » المفهمة لها « وأخذ القناع » عن رأسها ؛

--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة 365 .