الشهيد الثاني
366
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
غير قادح فيه بوجه . « ولا يلزم الطلاق بالشكّ » فيه لتندفع الشبهة الناشئة من احتمال وقوعه ، بل تبقى على حكم الزوجيّة ؛ لأصالة عدمه وبقاء النكاح . لكن لا يخفى الوَرَع في ذلك ، فيراجع إن كان الشكّ في طلاق رجعيّ ليكون على يقينٍ من الحلّ ، أو في البائن بدون ثلاث جدّد النكاح ، أو بثلاث أمسك عنها وطلّقها ثلاثاً لتحلّ لغيره يقيناً . وكذا يُبنى على الأقلّ لو شُكّ في عدده ، والوَرَع الأكثر . « ويكره للمريض الطلاق » للنهي عنه في « 1 » الأخبار « 2 » المحمولة على الكراهة جمعاً بينها وبين ما دلّ على وقوعه صريحاً « 3 » « فإن فعل توارثا في » العدّة « الرجعيّة » من الجانبين كغيره « وترثه » هي « في البائن والرجعي إلى سنة » من حين الطلاق ؛ للنصّ « 4 » والإجماع . وربما عُلّل بالتُهمَة بإرادة إسقاط إرثها ، فيؤاخذ بنقيض مطلوبه « 5 » وهو لا يتمّ حيث تسأله الطلاق أو تخالعه أو تبارئه . والأقوى عموم الحكم ؛ لإطلاق النصوص « ما لم تتزوّج » بغيره « أو يبرأ من مرضه » فينتفي إرثها بعد العدّة الرجعيّة وإن مات في أثناء السنة . وعلى هذا لو طلّق أربعاً في مرضه ثمّ تزوّج أربعاً ودخل بهنّ ومات في
--> ( 1 ) في ( ر ) زيادة : بعض . ( 2 ) انظر الوسائل 15 : 383 ، الباب 21 من أبواب أقسام الطلاق . ( 3 ) انظر الوسائل 15 : 384 - 387 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 384 - 387 ، الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق . ( 5 ) كما في المختلف 7 : 335 ، والتنقيح الرائع 3 : 323 .