الشهيد الثاني
363
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وبه تخرج عن كونها حاملًا ، فلا يصدق أنّها طُلّقت طلاقَ السُنّة بالمعنى الأخصّ ما دامت حاملًا ، إلّاأن يُجعل وضعها قبل الرجعة كاشفاً عن كون طلاقها السابق طلاق سُنّة بذلك المعنى . والأقوال هنا مختلفة « 1 » كالأخبار « 2 » والمحصَّل ما ذكرناه . « والأولى تفريق الطَلَقات على الأطهار » بأن يوقع كلّ طلقة في طهر غير طهر الطلقة السابقة « لمن » أراد أن « يُطلّق ويراجع » أزيد من مرّة . وهذه الأولويّة بالإضافة إلى ما يأتي بعده ، وإلّا فهو موضع الخلاف وإن
--> ( 1 ) وهي أربعة : الأوّل : قول الصدوقين في الرسالة والمقنع ، وهو أنّه إذا راجع الحبلى قبل أن تضع أو يمضي لها ثلاثة أشهر ثمّ أراد طلاقها ثانياً لم يكن له ذلك إلّابعد الوضع والطهر ، ولم يفصّلا ، انظر المختلف 7 : 362 ، والمقنع : 346 . الثاني : قول الإسكافي وهو أنّه إذا أراد طلاقها بعد الرجعة وكان قد واقعها ، اشترط مضيّ شهر من المواقعة ، وكذا في الثالث ، ويحرم حتّى المحلّل ، انظر المختلف 7 : 362 . الثالث : قول الشيخ والقاضي وابن حمزة بالمنع من طلاق السنّة ، بمعنى أنّه إذا طلّقها وراجعها ولم يواقعها فليس له طلاقها حتّى تضع ما في بطنها ، انظر النهاية : 516 - 517 ، والمهذّب 2 : 285 - 286 ، والوسيلة : 322 . الرابع : قول ابن إدريس ، واختاره المتأخّرون - كما في غاية المرام 3 : 318 - مثل المحقّق والعلّامة ، وهو أنّه يجوز طلاقها للسنّة كما يجوز للعدّة ، انظر السرائر 2 : 689 ، والشرائع 3 : 24 ، والنهاية ونكتها 3 : 442 ، والمختلف 7 : 364 ، والإيضاح 3 : 317 ، وراجع للتفصيل الإيضاح 3 : 316 ، والمهذّب البارع 3 : 468 ، والتنقيح الرائع 3 : 321 . ( 2 ) انظر الوسائل 15 : 309 ، الباب 27 من أبواب مقدّمات الطلاق ، و 380 ، الباب 20 من أبواب أقسام الطلاق ، و 417 ، الباب 9 من أبواب العدد .