الشهيد الثاني
360
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وأنّ المعتبر طلاقها للعدّة مرّتين من كلّ ثلاثة ؛ لأنّ الثالث لا يكون عدّيّاً حيث لا رجوع فيها فيه . « وما عداه » من أقسام الطلاق الصحيح - وهو ما إذا رجع فيها وتجرّد عن الوطء أو بعدها بعقد جديد وإن وطئ - تحرم المطلَّقة « في كلّ ثالثة للحرّة » وفي كلّ ثانية للأمة . وفي إلحاق طلاق المختلعة إذا رجع في العدّة بعد رجوعها في البذل ، والمعقود عليها في العدّة الرجعيّة به « 1 » قولان « 2 » منشؤهما : من أنّ الأوّل من أقسام البائن ، والعدّي من أقسام الرجعي ، وأنّ شرطه الرجوع في العدّة ، والعقد الجديد لا يُعدّ رجوعاً ؛ ومن أنّ رجوعها في البذل صيّره رجعيّاً ، وأنّ العقد في الرجعي بمعنى الرجعة . والأقوى إلحاق الأوّل به دون الثاني ؛ لاختلال الشرط ومنعِ إلحاق المساوي بمثله . « والأفضل في الطلاق أن يطلّق على الشرائط » المعتبرة في صحّته « ثمّ يتركها حتّى تخرج من العدّة ، ثمّ يتزوّجها إن شاء ، وعلى هذا . . . » و « 3 » هو طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ ، ولا تحرم المطلّقة به مؤبّداً أبداً . وإنّما كان أفضل للأخبار الدالّة عليه « 4 » وإنّما يكون أفضل حيث تشترك أفراده في أصل الأفضليّة وجوباً
--> ( 1 ) بالعدّي . ( 2 ) القول بإلحاق المختلعة وعدم إلحاق المعقود عليها للعلّامة في التحرير 4 : 67 ذيل الرقم 5403 . وأمّا القول بعدم إلحاقهما أو إلحاق المعقود عليها فلم نعثر على قائله . ( 3 ) في ( ر ) زيادة : هذا . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 362 ، الباب 5 من أبواب أقسام الطلاق .