الشهيد الثاني

355

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولأنّ توابع الطلاق من العدّة وغيرها لا بدّ لها من محلّ معيّن . وقيل : لا يشترط ، وتستخرج المطلّقة بالقرعة أو يُعيّن من شاء « 1 » لعموم مشروعيّة الطلاق ، ومحلُّ المبهم جاز أن يكون مبهماً ، ولأنّ إحداهما زوجة وكلّ زوجة يصحّ طلاقها . وقوّاه المصنّف في الشرح « 2 » . ويتفرّع على ذلك العدّة ، فقيل : ابتداؤها من حين الإيقاع « 3 » وقيل : من حين التعيين « 4 » ويتفرّع عليه أيضاً فروع كثيرة ليس هذا موضع ذكرها .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 5 : 76 - 78 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 15 ، والعلّامة في القواعد 3 : 123 . ( 2 ) ما نسبه الشارح للمصنّف هنا - ومثله في المسالك 9 : 49 - موافق لما في الطبعة الحجريّة لغاية المراد : 218 حيث ذكر الرأيين في المسألة : الاشتراط وعدمه ثمّ علّق عليه بعبارة : « وهو الأقوى » ، ولكن في الطبعة المحقّقة لغاية المراد 3 : 229 أضيفت كلمة « الأوّل » قبل « هو » ، فنسب إليه تقوية الرأي الأوّل ، والظاهر أنّه سهو في التحقيق أو في اختيار النسخة . ( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط 5 : 78 . ( 4 ) قاله العلّامة في القواعد 3 : 125 ، والتحرير 4 : 57 ، الرقم 5387 .