الشهيد الثاني

353

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

موجبة قابلة « 1 » على تقدير طلاق نفسها ؛ لأنّ المغايرة الاعتباريّة كافية . وهو ممّا يقبل النيابة فلا خصوصيّة للنائب . وقوله صلى الله عليه وآله : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 2 » لا ينافيه ؛ لأنّ يدها مستفادة من يده ، مع أنّ دلالته على الحصر ضعيفة . « ويُعتبر في المطلَّقة : الزوجيّةُ » فلا يقع بالأجنبيّة وإن علّقه على النكاح ، ولا بالأمة . « والدوامُ » فلا يقع بالمتمتّع بها . « والطهرُ من الحيض والنفاس إذا كانت المطلَّقة مدخولًا بها حائلًا حاضراً زوجها معها » فلو اختلّ أحد الشروط الثلاثة - بأن كانت غير مدخول بها ، أو حاملًا إن قلنا بجواز حيضها ، أو زوجها غائب عنها - صحّ طلاقها وإن كانت حائضاً أو نفساء . لكن ليس مطلق الغيبة كافياً في صحّة طلاقها ، بل الغيبة على وجه مخصوص . وقد اختلف في حدّ الغيبة المجوّزة له على أقوال « 3 » أجودها مُضيّ مدّة

--> ( 1 ) في ( ر ) : وقابلة . ( 2 ) المستدرك 15 : 306 ، الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 3 . ( 3 ) القول الأوّل : عدم تقديرها بمدّة ، وهو المنسوب إلى المفيد وابن بابويه والعماني وأبي الصلاح والديلمي ، انظر المقنعة : 526 ، والمختلف 7 : 356 - 357 ، والكافي : 306 ، والمراسم : 163 . الثاني : التقدير بشهر ، اختاره الشيخ في النهاية : 512 ، وابن حمزة في الوسيلة : 320 . الثالث : التقدير بثلاثة أشهر ، اختاره الإسكافي ، والعلّامة في المختلف 7 : 357 - 358 . الرابع : التقدير بمضيّ مدّة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب عادتها ، وهو المنسوب إلى الشيخ في الاستبصار ، وابن إدريس ، وأكثر المتأخّرين . انظر الاستبصار 3 : 295 ، ذيل الحديث 1043 ، والسرائر 2 : 686 ، والشرائع 3 : 14 - 15 ، والمختصر : 197 ، والتحرير 4 : 54 ، والقواعد 3 : 126 . الخامس : التقدير بمضيّ ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، وهو المنسوب إلى الشيخ في موضع آخر من النهاية ، وابن البرّاج . انظر النهاية : 517 ، والمهذّب 2 : 287 . راجع للتفصيل الإيضاح 3 : 304 ، والمهذّب البارع 3 : 444 ، والتنقيح الرائع 3 : 297 ، والمسالك 3 : 37 ، وغيرها .