الشهيد الثاني

348

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

بطلاق امرأته ، قال : ليس ذلك بطلاق » « 1 » . وللشيخ رحمه الله قول بوقوعه به للغائب دون الحاضر « 2 » لصحيحة أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السلام في الغائب « لا يكون طلاق حتّى ينطق به بلسانه ، أو يخطّه بيده وهو يريد به الطلاق » « 3 » وحُمل على حالة الاضطرار « 4 » جمعاً . ثمّ على تقدير وقوعه للضرورة أو مطلقاً على وجهٍ ، يعتبر رؤية الشاهدين لكتابته حالتها ؛ لأنّ ذلك بمنزلة النطق بالطلاق فلا يتمّ إلّابالشاهدين ، وكذا يُعتبر رؤيتهما إشارةَ العاجز . « ولا بالتخيير » للزوجة بين الطلاق والبقاء بقصد الطلاق « وإن اختارت نفسها في الحال » على أصحّ القولين « 5 » لما مرّ « 6 » وقول الصادق عليه السلام : « ما للناس والخيار ! إنّما هذا شيء خصّ اللَّه به رسوله صلى الله عليه وآله » « 7 » وذهب ابن الجنيد إلى وقوعه به « 8 » لصحيحة حمران عن الباقر عليه السلام : « المخيَّرة تبين من ساعتها من غير

--> ( 1 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 2 . ( 2 ) اختاره في النهاية : 511 . ( 3 ) الوسائل 15 : 291 ، الباب 14 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 3 . ( 4 ) كما في المختلف 7 : 350 ، والإيضاح 3 : 310 . ( 5 ) وهو للأكثر كما في السرائر 2 : 676 ، والشرائع 3 : 18 . والقائل بالوقوع القديمان ، انظر عبارتيهما في المختلف 7 : 339 ، وهو المنسوب إلى السيّد المرتضى وظاهر ابني بابويه في المسالك 9 : 80 ، وانظر رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى : 241 ، والمقنع : 347 ، والفقيه 3 : 517 . ( 6 ) من أصالة بقاء النكاح وغيرها . ( 7 ) الوسائل 15 : 336 ، الباب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 3 . ( 8 ) تقدّم عنه في الهامش رقم 5 .