الشهيد الثاني

347

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« و » كذا « الخليّة والبريّة » وغيرهما من الكنايات كالبتّة ، والبتلة « 1 » وحرام ، وبائن ، واعتدّي « وإن قُصد الطلاق » لأصالة بقاء النكاح إلى أن يثبت شرعاً ما يزيله . « وطلاق الأخرس بالإشارة » المفهمة له « وإلقاء القناع » على رأسها ليكون قرينة على وجوب سترها منه . والموجود في كلام الأصحاب الإشارة خاصّة « 2 » وفي الرواية إلقاء القناع « 3 » فجمع المصنّف رحمه الله بينهما . وهو أقوى دلالةً . والظاهر أنّ إلقاء القناع من جملة الإشارات ، ويكفي منها ما دلّ على قصده الطلاق كما يقع غيره من العقود والإيقاعات والدعاوي والأقارير . « ولا يقع » الطلاق « بالكَتب » - بفتح الكاف مصدر كتب كالكتابة - من دون تلفّظه « 4 » ممّن يحسنه « حاضراً كان » الكاتب « أو غائباً » على أشهر القولين « 5 » لأصالة بقاء النكاح ، ولحسنة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : « إنّما الطلاق أن يقول : أنتِ طالق » . . . الخبر « 6 » وحسنة زرارة عنه عليه السلام « في رجل كتب

--> ( 1 ) البتّ والبتل : القطع . ( 2 ) مثل الشيخ في النهاية : 511 ، والطوسي في الوسيلة : 324 ، والكيدري في الإصباح : 449 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 18 ، وغيرهم . ( 3 ) انظر الوسائل 15 : 300 - 301 ، الباب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 2 و 3 و 5 . ( 4 ) في ( ف ) و ( ر ) : تلفّظ . ( 5 ) قال الشارح في المسالك 9 : 70 - 71 : اتّفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على التلفّظ ، واختلفوا في وقوعه من الغائب فذهب الأكثر - ومنهم الشيخ في المبسوط والخلاف مدّعياً فيه الإجماع - إلى العدم أيضاً . وانظر المبسوط 5 : 28 ، والخلاف 4 : 469 ، المسألة 29 من كتاب الطلاق . ( 6 ) الوسائل 15 : 295 ، الباب 16 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 3 .