الشهيد الثاني
342
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
والمراد هنا : المملوك الخالص غير المتشبّث بالحرّيّة بتدبير ولا كتابة ولا استيلاد « والمدبَّر ، وامِّ الولد » لاشتراك الجميع في المملوكيّة وإن تشبّث الأخيران بالحرّيّة . وأمّا المكاتب فنفقته في كسبه وإن كان مشروطاً أو لم يؤدِّ شيئاً . « وكذا يجبر على الإنفاق على البهيمة المملوكة ، إلّاأن تجتزي بالرعي » وترد الماء بنفسها ، فيجتزى به ويسقطان عنه ما دام ذلك ممكناً « فإن امتنع أجبر على الإنفاق » عليها « أو البيع أو الذبح إن كانت » البهيمة « مقصودة بالذبح » وإلّا أجبر على البيع أو الإنفاق صوناً لها عن التلف . فإن لم يفعل ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه وتقتضيه الحال ، وإنّما يتخيّر مع إمكان الأفراد « 1 » وإلّا تعيّن الممكن منها « وإن كان لها ولد وفّر عليه من لبنها ما يكفيه » وجوباً وحلب ما يفضل عنه خاصّة « إلّاأن يقوم بكفايته » من غير اللبن حيث يكتفي به . وبقي من المملوك ما لا روح فيه كالزرع والشجر ممّا يتلف بترك العمل ، وقد اختُلف في وجوب عمله ، ففي التحرير : قرّب الوجوب من حيث إنّه تضييع للمال فلا يُقَرّ عليه « 2 » وفي القواعد : قطع بعدمه ؛ لأنّه تنمية للمال فلا تجب كما لا يجب تملّكه « 3 » ويشكل بأنّ ترك التملّك لا يقتضي الإضاعة ، بخلاف التنمية التي يوجب تركها فواته رأساً . أمّا عمارة العقار فلا تجب ، لكن يُكره تركه إذا أدّى إلى الخراب . * * *
--> ( 1 ) من البيع والإنفاق والذبح . ( 2 ) التحرير 4 : 46 ، الرقم 5373 . ( 3 ) القواعد 3 : 118 .