الشهيد الثاني
339
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
منهم فالأقرب « فإن عدمت الآباء » أو كانوا معسرين « فعلى الامّ » مع وجودها ويسارها « ثمّ على أبويها بالسويّة » لا على جهة الإرث ، وامّ الأب بحكم امّ الامّ وأبيها ، وكذا امّ الجدّ للأب مع أبوي الجدّ والجدّة للُامّ ، وهكذا . « والأقرب » إلى المنفَق عليه « في كلّ مرتبة » من المراتب « مقدّم على الأبعد » وإنّما ينتقل إلى الأبعد مع عدمه أو فقره ، فالولد مقدّم في الإنفاق على أبيه وامّه وإن علوا على ابنه ، وهكذا . ومتى تعدّد من يجب عليه الإنفاق تساووا فيه وإن اختلفوا في الذكوريّة والانوثيّة . وكذا يتساوى الغنيّ فعلًا وقوّة على الأقوى فيهما . « وأمّا » ترتيب « المنفق عليهم : فالأبوان والأولاد سواء » لأنّ نسبتهم إلى المنفِق واحدة بحسب الدرجة ، وإنّما اختلفت بكونها في أحدهما عليا وفي الآخر دنيا ، فلو كان له أب وابن أو أبوان وأولاد معهما أو مع أحدهما وجب قسمة الميسور على الجميع بالسويّة ذكوراً كانوا أم إناثاً أم ذكوراً وإناثاً . ثمّ إن كفاهم أو نفع كلّ واحد نصيبُه نفعاً معتدّاً به اقتسموه ، وإن لم ينتفع به أحدُهم ؛ لقلّته وكثرتهم ، فالأجود القرعة ؛ لاستحالة الترجيح بغير مرجّحٍ ، والتشريك ينافي الغرض . ولو كان نصيب بعضهم يكفيه ؛ لصغره ونحوه ونصيب الباقين لا ينفعهم منقسماً ، اعتبرت القرعة في من عدا المنتفع . « وهم » يعني الآباء والأولاد « أولى من آبائهم وأولادهم » لزيادة القرب « و » هكذا « كلّ طبقة أولى من التي بعدها » ويتساوى الأعلى والأدنى مع تساوي الدرجة كالأجداد وأولاد الأولاد ، وهكذا . كلّ ذلك « مع القصور » أمّا مع سعة ماله للإنفاق على الجميع فيجب التعميم . « ولو كان للعاجز أب وابن قادران فعليهما » نفقتُه « بالسويّة » لتساويها في المرتبة بالنسبة إليه ، والبنت كالابن . أمّا الامّ ففي مساواتها للأب في مشاركة