الشهيد الثاني

338

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الحاضر وليلته ليصرف إلى مَن ذُكر ، فإن لم يَفضُل شيء فلا شيء عليه ؛ لأنّها « 1 » مواساة وهو ليس من أهلها . « والواجب » منها « قدر الكفاية » للمنفَق عليه « من الإطعام والكسوة والمسكن » بحسب زمانه ومكانه . « ولا يجب إعفاف واجب النفقة » أي تزويجه ليصير ذا عفّة وإن كان أباً ، ولا النفقة على زوجته ؛ للأصل . نعم ، يستحبّ تزويج الأب ، وعليه يُحمل ما ورد من الأمر به « 2 » وكذا لا يجب إخدامه ، ولا النفقة على خادمه إلّامع الزَمانة المحوجة إليه . « وتُقضى نفقة الزوجة » لأنّها حقّ مالي وجب في مقابلة الاستمتاع ، فكانت كالعوض اللازم في المعاوضة « لا نفقة الأقارب » لأنّها وجبت على طريق المواساة وسدّ الخلّة لا التمليك ، فلا تستقرّ في الذمّة ، وإنّما يأثم بتركها « ولو قدّرها الحاكم » لأنّ التقدير لا يفيد الاستقرار « نعم ، لو أذِن » الحاكم للقريب « في الاستدانة » لغيبته أو مدافعته بها « أو أمره » الحاكمُ « 3 » بالإنفاق « قُضي » لأنّها تصير ديناً في الذمّة بذلك . « والأب مقدّم » على الامّ وغيرها « في الإنفاق » على الولد مع وجوده ويساره « ومع عدمه أو فقره فعلى أب الأب فصاعداً » « 4 » يُقدّم الأقرب

--> ( 1 ) أي النفقة . ( 2 ) الظاهر منه هو الأمر بالمصاحبة بالمعروف كما في الآية 15 من سورة لقمان . راجع الجواهر 31 : 377 . ( 3 ) مسألة أمر الحاكم له لم يذكرها الأصحاب ، فإنّهم اقتصروا على أمره بالاستدانة منه . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) وبقي حكم أب امّ الأب وإن علا وكذا حكم أب امّ الجدّ . ( منه رحمه الله ) .