الشهيد الثاني
335
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« وجنس المأدوم والملبوس والمسكن يتبع عادة أمثالها » في بلد السكنى لا في بيت أهلها . ولو تعدّد القوت في البلد اعتبر الغالب ، فإن اختلف الغالب فيها أو قوتها من غير غالب وجب اللائق به . « ولها المنع من مشاركة غير الزوج » في المسكن بأن تنفرد ببيت صالح لها ولو في دار ، لا بدار ؛ لما في مشاركة غيره من الضرر . « ويزيد » كسوتها « في الشتاء المحشوّة » بالقطن « لليقظة ، واللحاف للنوم » إن اعتيد ذلك في البلد « ولو كان في بلد يعتاد فيه الفرو للنساء وجب » على الزوج بذله « ويرجع في جنسه » من حرير أو كتّان أو قطن أو في جنس الفرو من غنم وسنجاب وغيرهما « إلى عادة أمثالها » في البلد ، ويُعتبر في مراتب الجنسِ المعتادِ حالُه في يساره وغيره . وقيل : لا تجب الزيادة على القطن ؛ لأنّ غيره رعونة « 1 » وهو ضعيف ؛ لاقتضاء المعاشرة بالمعروف ذلك . « وكذا لو احتيج إلى تعدّد اللحاف » لشدّة البرد أو لاختلاف الفصول فيه . ولكن هنا لا يجب إبقاء المستغنى عنه في الوقت الآخر عندها « وتزاد المتجمّلة ثياب التجمّل بحسب العادة » لأمثالها في ذلك البلد . « ولو دخل بها واستمرّت تأكل معه على العادة فليس لها مطالبته بمدّة مؤاكلته » لحصول الغرض وإطباق الناس عليه في سائر الأعصار . ويحتمل جواز مطالبتها بالنفقة ؛ لأنّه لم يؤدّ عين الواجب وتطوّع بغيره . واعلم أنّ المعتبر من المسكن الإمتاع اتّفاقاً ، ومن المؤونة التمليك في صبيحة كلّ يوم لا أزيد بشرط بقائها ممكِّنة إلى آخره ، فلو نشزت في أثنائه
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ومعنى الرعونة : الحمق والاسترخاء .