الشهيد الثاني

334

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

متعيّن . وتظهر الفائدة فيما ذُكر « 1 » وفيما إذا اختلفا في التمكين وفي وجوب « 2 » النفقة الماضية . فعلى المشهور القول قوله في عدمهما ، عملًا بالأصل فيهما ، وعلى الاحتمال « 3 » قولها ؛ لأنّ الأصل بقاء ما وجب . كما يُقدّم قولها لو اختلفا في دفعها مع اتّفاقهما على الوجوب . « والواجب » على الزوج « القيام بما تحتاج إليه المرأة » التي تجب نفقتها « من طعام وإدام وكسوة وإسكان وإخدام وآلة الدَهن » والتنظيف من المشط والدُهن والصابون ، دون الكحل والطيب والحمّام إلّامع الحاجة إليه ؛ لبرد ونحوه « تبعاً لعادة أمثالها من بلدها » المقيمة به « 4 » لأنّ اللَّه تعالى قال : ( وعاشروهن بالمعروف ) « 5 » ومن العشرة به : الإنفاق عليها بما يليق بها عادة « و » لا يتقدّر الإطعام بمدّ ولا بمدّين ولا غيرهما ، بل « المرجع في الإطعام إلى سدّ الخلّة » بفتح الخاء ، وهي الحاجة . « ويجب الخادم إذا كانت من أهله » في بيت أبيها ، دون أن ترتفع بالانتقال إلى بيت زوجها « أو كانت مريضة » أو زَمِنة تحتاج إلى الخادم ، ويتخيّر بين إخدامها بحرّة أو أمة ولو بأجرة . ولو كان معها خادم تخيّر بين إبقائها وينفق عليها وبين إبدالها وإن كانت مألوفة لها ؛ لأنّ حقّ التعيين له لا لها ، حتّى لو أراد أن يخدمها بنفسه أجزأ . ولو خدمت نفسها لم يكن لها المطالبة بنفقة الخادم .

--> ( 1 ) من حالة السكوت وعدم ظهور علامات التمكين . ( 2 ) في ( ر ) زيادة : قضاء . ( 3 ) احتمال عدم كون التمكين شرطاً في وجوب الإنفاق المشار إليه آنفاً بقوله : وفيه نظر . . . ( 4 ) أثبتناه من ( ش ) وفي سائر النسخ : بها . ( 5 ) النساء : 19 .