الشهيد الثاني
330
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
زيادة القرب أو كثرة النصيب « 1 » . وفيه نظر بيّن ؛ لأنّ المستند - وهو الآية - مشترك ، ومجرّد ما ذُكر لا يصلح دليلًا . وقيل : لا حضانة لغير الأبوين اقتصاراً على موضع النصّ « 2 » . وعموم الآية يدفعه . « ولو تزوّجت الامّ » بغير الأب مع وجوده كاملًا « 3 » « سقطت حضانتها » للنصّ « 4 » والإجماع « فإن طُلّقت عادت الحضانة » على المشهور ؛ لزوال المانع منها ، وهو تزويجها واشتغالها بحقوق الزوج التي هي أقوى من حقّ الحضانة . وقيل : لا تعود ؛ لخروجها عن الاستحقاق بالنكاح فيستصحب ويحتاج عوده إليها إلى دليل آخر ، وهو مفقود « 5 » وله وجه وجيه . لكنّ الأشهر الأوّل ، وإنّما تعود بمجرّد الطلاق إذا كان بائناً ، وإلّا فبعد العدّة إن بقي لها شيء من المدّة . ولو لم يكن الأب موجوداً لم تسقط حضانتها بالتزويج مطلقاً « 6 » كما مرّ . « وإذا بلغ الولد رشيداً سقطت الحضانة عنه » لأنّها ولاية ، والبالغ الرشيد لا ولاية عليه لأحد ، سواء في ذلك الذكر والأنثى ، البكر والثيّب . لكن يستحبّ له
--> ( 1 ) لم نعثر عليه . نعم ، قال العلّامة في القواعد 3 : 102 : وتتساوى العمّة والخالة على إشكال . ( 2 ) القول لابن إدريس [ السرائر 2 : 654 ] ويظهر من المحقّق الميل إليه ؛ لأنّه تردّد في الشرائع [ 2 : 346 ] . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) من حيث العقل والإسلام والحرّيّة . ( 4 ) الوسائل 15 : 191 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 4 . ( 5 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 651 . ( 6 ) كان التزويج دائميّاً أو موقّتاً ، والطفل مؤنّثاً أم مذكّراً ، مدّة الحضانة أو بعدها .