الشهيد الثاني
328
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« فإذا فُصل » عن الرضاع « فالامّ أحقّ بالأنثى إلى سبع » سنين . وقيل : إلى تسع « 1 » وقيل : ما لم تتزوّج الامّ « 2 » وقيل : إلى سبع فيهما « 3 » والأوّل مع شهرته جامع بين الأخبار المطلقة « 4 » « والأب أحقّ بالذكر » بعد فصاله « إلى البلوغ ، و » أحقّ « بالأنثى بعد السبع » والأقوى أنّ الخنثى المشكل هنا كالأنثى استصحاباً لولاية الامّ الثابتة عليه ابتداءً إلى أن يثبت المزيل ، ولا ثبوت له قبل السبع ؛ لعدم العلم بالذكوريّة التي هي مناط زوال ولايتها عنه بعد الحولين ، وأصالة عدم استحقاقه الولاية قبلها . هذا كلّه إذا كان الأبوان موجودين ، فإن مات أحدهما كان الآخر أحقّ بالولد مطلقاً من جميع الأقارب إلى أن يبلغ « و » كذلك « الامّ أحقّ من الوصيّ » أي وصيّ الأب « بالابن » وكذا بالبنت بعد السبع ، كما هي أحقّ من الأقارب وإن تزوّجت . « فإن فُقد الأبوان فالحضانة لأب الأب » لأنّه أب في الجملة ، فيكون أولى من غيره من الأقارب ، ولأ نّه أولى بالمال فيكون أولى بالحضانة ، وبهذا جزم في القواعد ، فقدّم الجدّ للأب على غيره من الأقارب « 5 » ويشكل بأنّ ذلك لو كان
--> ( 1 ) اختاره المفيد في المقنعة : 531 ، والديلمي في المراسم : 166 . ( 2 ) وهو المنسوب إلى ابن الجنيد والصدوق والشيخ في الخلاف . انظر المقنع : 360 ، والمختلف 7 : 306 ، والخلاف 5 : 131 ، المسألة 36 من كتاب النفقات ، مع تفاوت بين ما قاله في المقنع وهو في مطلق الولد ، وبين ما قاله الإسكافي والشيخ وهو في البنت فقط . ( 3 ) نسبه في التحرير 4 : 12 - 13 إلى الشيخ في الخلاف والمبسوط ، انظر الخلاف 5 : 131 ، المسألة 36 كتاب النفقات ، والمبسوط 6 : 39 . ( 4 ) انظر الوسائل 15 : 190 ، الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد . ( 5 ) القواعد 3 : 102 .