الشهيد الثاني

313

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ومستند الكلّ مفهوم الروايات « 1 » وعدل المصنّف رحمه الله عن ترجيح قولٍ ؛ لعدم دليل قويّ على الترجيح . ويمكن حمل الروايات على اختلاف عادات النساء ، فإنّ بعضهنّ تلد لتسعة ، وبعضهنّ لعشرة ، وقد يتّفق نادراً بلوغ سنة . واتّفق الأصحاب على أنّه لا يزيد عن السنة ، مع أنّهم رووا أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله حملت به امّه أيّام التشريق « 2 » واتّفقوا على أنّه ولد في شهر ربيع الأوّل « 3 » فأقلّ ما يكون لبثه في بطن امّه سنة وثلاثة أشهر ، وما نقل أحد من العلماء أنّ ذلك من خصائصه صلى الله عليه وآله . « هذا في » الولد « التمام « 4 » الذي ولجته الروح ، وفي غيره » ممّا تسقطه المرأة « يرجع » في إلحاقه بالزوج حيث يحتاج إلى الإلحاق ليجب عليه تكفينه ومؤونة تجهيزه ونحو ذلك من الأحكام التي لا تترتّب على حياته « إلى المعتاد » لمثله « من الأيّام والأشهر وإن نقصت عن الستّة الأشهر » فإن أمكن عادةً كونه منه لحقه حكمه « 5 » وإن عُلم عادة انتفاؤه عنه لغيبته عنها مدّة تزيد عن تخلّقه عادة انتفى عنه . « ولو فجر بها » أي بالزوجة الدائمة فاجر « فالولد للزوج » وللعاهر الحجر « ولا يجوز له نفيه لذلك » للحكم بلحوقه بالفراش شرعاً وإن أشبه الزاني خِلقةً « ولو نفاه لم ينتفِ عنه إلّاباللعان » لُامّه ، فإن لم يلاعن حُدّ به .

--> ( 1 ) انظر الوسائل 15 : 115 - 118 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، و 442 - 443 ، الباب 25 من أبواب العدد ، ولكن لم نعثر في الروايات على رواية العشرة . كما اعترف به في المسالك 8 : 377 ، والجواهر 31 : 226 . ( 2 ) و ( 3 ) انظر الكافي 1 : 439 ، باب مولد النبيّ ، والبحار 15 : 248 - 254 . ( 3 ) ( 4 ) في ( ق ) ونسخة ( ف ) و ( ر ) من الشرح : التامّ . ( 5 ) في ( ر ) : الحكم .