الشهيد الثاني
311
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
للزوج والمال حقّ للمرأة ، وليس لأحد التصرّف فيهما إلّابإذنهما ، لعدم الحجر عليهما ؛ لأنّ إذن الشارع قد يجري على غير المحجور كالمماطل . وحيث كان تحكيماً « فإن اتّفقا على الإصلاح » بينهما « فعلاه » من غير مراجعة « وإن اتّفقا على التفريق لم يصحّ إلّابإذن الزوج في الطلاق ، و » إذن « الزوجة في البذل » إن كان خلعاً ؛ لأنّ ذلك هو مقتضى التحكيم . « وكلّ ما شرطاه » - أي الحكمان - على الزوجين « يلزم إذا كان سائغاً » شرعاً وإن لم يرضَ به الزوجان ، ولو لم يكن سائغاً - كاشتراط ترك بعض النفقة أو القِسمة أو أن لا يسافر بها - لم يلزم الوفاء به . ويشترط في الحكمين : البلوغ والعقل والحرّيّة والعدالة والاهتداء إلى ما هو المقصود من بعثهما ، دون الاجتهاد .