الشهيد الثاني
302
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وقيل : تجب الإقامة صبيحة كلّ ليلة مع صاحبتها « 1 » لرواية إبراهيم الكرخي عن الصادق عليه السلام « 2 » وهي محمولة - مع تسليم سندها - على الاستحباب « 3 » والظاهر أنّ المراد بالصبيحة : أوّل النهار بحيث يُسمّى صبيحة عرفاً ، لا مجموع اليوم . هذا كلّه في المقيم . أمّا المسافر الذي معه زوجاته فعماد القسمة في حقّه وقت النزول ، ليلًا كان أم نهاراً ، كثيراً كان أم قليلًا . « وللأمة » المعقود عليها دواماً حيث يسوغ « نصف القَسم « 4 » » لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « إذا كانت تحته أمة مملوكة فتزوّج عليها حرّة قسم للحرّة مثلي ما يقسم للمملوكة » « 5 » وحيث لا تكون القسمة في أقلّ من ليلة فللأمة ليلة من ثمان ، وللحرّة ليلتان ، وله خمس . ويجب تفريق ليلتي الحرّة لتقع من كلّ أربع واحدة إن لم ترضَ بغيره . وإنّما تستحقّ الأمة القسم « 6 » إذا استحقّت النفقة بأن كانت مُسلِّمة للزوج ليلًا ونهاراً كالحرّة « وكذا الكتابيّة الحرّة » حيث يجوز نكاحها دواماً على المشهور ، وعُلِّل بنقصها بسبب الكفر فلا تساوي المسلمة الحرّة « وللكتابيّة الأمة ربع القَسم » لئلّا تساوي الأمة المسلمة « فتصير القسمة من ستّ عشرة ليلة » للأمة الكتابيّة منها ليلة ، وللحرّة المسلمة أربع كما سلف وللأمة المسلمة ليلتان
--> ( 1 ) وهو المنسوب إلى الإسكافي ، وانظر عبارته في المختلف 7 : 318 . ( 2 ) الوسائل 15 : 84 ، الباب 5 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الحديث الأوّل . ( 3 ) نبّه بقوله : « مع تسليم سندها » على أنّ سندها غير صحيح ؛ لأنّ الكرخي مجهولٌ . ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) في ( ق ) و ( س ) : القسمة . ( 5 ) الوسائل 15 : 87 ، الباب 8 من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، الحديث الأوّل . ( 6 ) في ( ش ) و ( ر ) : القسمة .