الشهيد الثاني
296
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
هذا إذا كان الزوج ممّن يجوز له نكاح الأمة ووقع بإذن مولاها أو مباشرته ، وإلّا بطل في الأوّل ووقع موقوفاً على إجازته في الثاني على أصحّ القولين « 1 » . ولو لم يشترط الحرّيّة في نفس العقد بل تزوّجها على أنّها حرّة أو أخبرته بها قبلَه أو أخبره مخبر ، ففي إلحاقه بما لو شرط نظر ، من ظهور التدليس ، وعدم الاعتبار بما تقدّم من الشروط على العقد . وعبارة المصنّف والأكثر « 2 » محتملة للأمرين . « وكذا تفسخ » هي « لو تزوّجته على أنّه حرّ فظهر عبداً » بتقريب ما سبق . « ولا مهر » في الصورتين « بالفسخ قبل الدخول » لأنّ الفاسخ إن كان هي فقد جاء من قِبَلها ، وهو ضابط عدم وجوبه لها قبل الدخول ، وإن كان هو فبسببها « ويجب » جميع المهر « بعده » لاستقراره به . « ولو شرط كونها بنت مَهيرةٍ » بفتح الميم وكسر الهاء ، فعيلة بمعنى مفعولة ، أي بنت حرّةٍ تُنكح بمهر وإن كانت معتقة في أظهر الوجهين ، خلافَ الأمة فإنّها قد تُوطأ بالملك « فظهرت بنت أمَة فله الفسخ » قضيّةً للشرط « فإن كان قبل الدخول فلا مهر » لها ، لما تقدّم « وإن كان بعده وجب المهر ويرجع به على المدلِّس » لغروره ، ولو لم يشترط ذلك بل ذكر قبلَ العقد فلا حكم له مع احتماله كما سلف « فإن كانت هي » المدلِّسة « رجع عليها » بالمسمّى « إلّابأقلّ مهر » وهو ما يتموّل ؛ لأنّ الوطء المحترم لا يخلو عن مهر ، وحيث ورد النصّ
--> ( 1 ) تقدّم القولان في عقد الأمة في الصفحة 249 . ( 2 ) مثل الشيخ في النهاية : 484 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 321 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 462 .