الشهيد الثاني
291
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وفصّل آخرون فحكموا بالفسخ قبل الدخول لا بعده « 1 » استناداً إلى خبرين « 2 » لا ينهضان حجّة . وتوقّف في المختلف « 3 » وله وجه . « وقيل » والقائل الشيخ رحمه الله « 4 » « لو بان » الزوج « خنثى فلها الفسخ » وكذا العكس . « ويضعَّف بأ نّه إن كان مشكلًا فالنكاح باطل » لا يحتاج رفعه إلى الفسخ « وإن كان محكوماً بذكوريّته » بإحدى العلامات الموجبة لها « فلا وجه للفسخ ؛ لأنّه كزيادة عضو في الرجل » وكذا لو كان هو الزوجة وحُكم بانوثيّتها ؛ لأ نّه حينئذٍ كالزيادة في المرأة ، وهي غير مجوّزة للفسخ على التقديرين « 5 » . وربما قيل « 6 » : إنّ موضع الخلاف ما لو كان محكوماً عليه بأحد القسمين ، ووجه الخيار حينئذٍ أنّ العلامة الدالّة عليه ظنّيّة لا تدفع النفرة والعار عن الآخر ، وهما ضرران منفيّان .
--> ( 1 ) قاله يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 463 ، في العيوب كلّها ، وقاله الأكثر في العنن كما في جامع المقاصد 13 : 230 ، والمسالك 8 : 104 - 105 ، حيث قالوا بثبوت الخيار فيه ولو تجدّد بعد العقد بشرط عدم الوطء ، انظر الشرائع 2 : 319 ، والقواعد 2 : 66 . ( 2 ) انظر الوسائل 14 : 610 - 612 ، الباب 14 من أبواب العيوب ، الحديث 2 و 8 . وهما ضعيفان لأنّ في سند الأوّل غياث الضبي وفي سند الثاني إسحاق بن عمّار وهما مجهولان . المسالك 8 : 106 . ( 3 ) المختلف 7 : 196 . ( 4 ) المبسوط 4 : 263 و 266 . ( 5 ) في الرجل والمرأة . ( هامش ر ) . ( 6 ) لم نعثر على مصرّح بموضع الخلاف .