الشهيد الثاني

288

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الأسد » « 1 » فلا بدّ من طريق إلى التخلّص ، ولا طريق للمرأة إلّاالخيار ، والنصّ « 2 » والفتوى « 3 » الدالّان على كونه عيباً في المرأة - مع وجود وسيلة الرجل إلى الفُرقة بالطلاق - قد يقتضيه في الرجل بطريق أولى . وذهب الأكثر إلى عدم ثبوت الخيار لها به تمسّكاً بالأصل ، ولرواية غياث الضُبّي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « الرجل لا يُردّ من عيب » « 4 » فإنّه يتناول محلّ النزاع . ولا يخفى قوّة القول الأوّل ورجحان روايته ؛ لصحّتها وشهرتها مع ما ضمّ إليها وهي ناقلة عن حكم الأصل . واعلم أنّ القائل بكونه عيباً في الرجل ألحق به البرص ؛ لوجوده معه في النصّ الصحيح ، ومشاركته له في الضرر والإضرار والعدوي ، فكان ينبغي ذكره معه . « ولا فرق بين الجنون المطبق » المستوعب لجميع أوقاته « وغيره » وهو الذي ينوب أدواراً « ولا » بين الحاصل « قبل العقد وبعده » سواء « وطئ أو لا » لإطلاق النصّ بكونه عيباً الصادق لجميع ما ذُكر ؛ لأنّ الجنون فنون ، والجامع لها فساد العقل على أيّ وجه كان . وفي بعض الأخبار تصريح بجواز فسخها بالحادث منه بعد العقد « 5 » وقيل :

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 431 ، الباب 28 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 . ( 2 ) انظر الوسائل 14 : 593 - 595 ، الباب الأوّل من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 1 ، 2 و 6 ، 7 و 11 و 13 ، 14 . ( 3 ) نسبه في المختلف 7 : 184 إلى المشهور . ( 4 ) الوسائل 14 : 610 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 607 ، الباب 12 من أبواب العيوب ، الحديث الأوّل .