الشهيد الثاني

279

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

فلا يُعقل إسقاط ما لم يوجد حكمه وإن وجد سببه . « الخامسة » : « لو أصدقها تعليم صناعة ثمّ طلّقها قبل الدخول كان لها نصف اجرة التعليم » لعدم إمكان تعليمها نصف الصنعة وهو الواجب لها بالطلاق خاصّة . « ولو كان قد علّمها » الصنعة « رجع بنصف الأجرة » لعدم إمكان ارتجاع نفس الواجب فيرجع إلى عوضه . « ولو كان » الصداق « تعليم سورة » ونحوها « فكذلك » لأنّه وإن أمكن تعليم نصفها عقلًا إلّاأ نّه ممتنع شرعاً ؛ لأنّها صارت أجنبيّة « وقيل : يعلِّمها النصف من وراء حجاب » كما يعلِّمها الواجب « 1 » « وهو قريب » لأنّ تحريم سماع صوتها مشروط بحالة الاختيار « والسماع هنا من باب الضرورة » . « السادسة » : « لو اعتاضت عن المهر بدونه أو أزيد منه » أو بمغايره جنساً أو وصفاً « ثمّ طلّقها رجع بنصف المسمّى » لأنّه الواجب بالطلاق « لا » بنصف « العوض » لأنّه معاوضة جديدة لا تعلّق له بها . « السابعة » : « لو وهبته نصف مهرها مشاعاً قبل الدخول فله الباقي » لأنّه بقدر حقّه فينحصر فيه ، ولأ نّه لا ينتقل مستحقّ العين إلى بدلها إلّابالتراضي أو تعذّر الرجوع لمانع أو تلف ، والكلّ منتفٍ .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 4 : 275 ، والخلاف 4 : 368 ، المسألة 5 من الصداق .