الشهيد الثاني
277
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
إلى أجل معيّن . « فلو شرط ما يخالفه لغا الشرط » وصحّ العقد والمهر « كاشتراط أن لا يتزوّج عليها أو لا يتسرّى » أو لا يطأ ، أو يطلّق كما في نكاح المحلِّل . أمّا فساد الشرط حينئذٍ فواضح ؛ لمخالفته المشروع . وأمّا صحّة العقد فالظاهر إطباق الأصحاب عليه ، وإلّا كان للنظر فيه مجال كما عُلم من غيره من العقود المشتملة على الشرط الفاسد « 1 » . وربما قيل بفساد المهر خاصّة « 2 » لأنّ الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق ، فهو في حكم المال ، والرجوع إلى قيمته متعذّر للجهالة ، فيجهل « 3 » الصداق فيرجع إلى مهر المثل . « ولو شرط إبقاءها في بلدها لزم » لأنّه شرط لا يخالف المشروع ، فإنّ خصوصيّات الوطن أمر مطلوب للعقلاء بواسطة النشوء والأهل والانس وغيرها ، فجاز شرطه توصّلًا إلى الغرض المباح ، ولصحيحة أبي العبّاس عن الصادق عليه السلام « في الرجل يتزوّج امرأة ويشترط أن لا يُخرِجها من بلدها ، قال عليه السلام : يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك » « 4 » ولعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » .
--> ( 1 ) نسب في المسالك 8 : 245 إفسادَ الشرط الفاسد للعقد إلى المحقّق والأكثر ، وراجع للتفصيل مفتاح الكرامة 4 : 732 . ( 2 ) لم نعثر عليه ، نعم قال العلّامة في القواعد 3 : 77 - بعد الحكم بفساد الشرط وصحّة العقد والمهر - : وفي فساد المهر وجه . ( 3 ) في ( ع ) و ( ف ) ونسخة بدل ( ش ) : فيتجهّل . ( 4 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث الأوّل . ( 5 ) المصدر السابق : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .