الشهيد الثاني

257

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

له بالعتق » للأصل ، ولانجبار كماله بكون الطلاق بيده . وكذا لا خيار لسيّده ولا لزوجته حرّة كانت أم أمة ؛ للأصل . « ويجوز جعل عتق أمته صداقها » فيقول : تزوّجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك « ويقدّم » في اللفظ « ما شاء من العتق والتزويج » لأنّ الصيغة أجمع جملة واحدة لا يتمّ إلّابآخرها ، فلا فرق بين المتقدّم منها والمتأخّر . وقيل : يتعيّن تقديم العتق « 1 » لأنّ تزويج المولى أمته باطل . ويُضعَّف بما مرّ « 2 » وبأ نّه يستلزم عدم جواز جعل العتق مهراً ؛ لأنّه لو حكم بوقوعه بأوّل الصيغة امتنع اعتباره في التزويج المتعقّب . وقيل : بل يُقدّم التزويج « 3 » لئلّا تعتق فلا تصلح لجعل عتقها مهراً ، ولأ نّها تملك أمرها فلا يصحّ تزويجها بدون رضاها ، ولرواية عليّ بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام قال : « سألته عن رجل قال لأمته : أعتقتكِ وجعلت مهركِ عتقكِ ؟ فقال : عُتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوّجته فليعطها شيئاً » « 4 » ونحوه رُوي عن الرضا عليه السلام ( 5 ) .

--> ( 1 ) قاله الشيخ في الخلاف 4 : 268 ، المسألة 22 من كتاب النكاح ، والحلبي في الكافي : 317 ، والعلّامة في المختلف 7 : 286 ، والإرشاد 2 : 13 . ( 2 ) آنفاً من أنّ الصيغة جملة واحدة لا تتمّ إلّابآخرها . ( 3 ) نُسب في جامع المقاصد 13 : 121 والمسالك 8 : 41 إلى المشهور وأ نّه مختار الشيخ وأتباعه وجماعة كابن إدريس والمحقّق وابن سعيد والعلّامة ، انظر النهاية : 497 ، والمهذّب 2 : 247 ، والوسيلة : 304 ، وإصباح الشيعة : 412 ، والسرائر 2 : 638 ، والجامع للشرائع : 442 ، والمختصر النافع : 184 ، والقواعد 3 : 59 . ( 4 ) و ( 5 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 .