الشهيد الثاني

249

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« الفصل الخامس » « في نكاح الإماء » بكسر الهمزة مع المدّ جمع أمة بفتحها « لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحاً إلّابإذن المولى » لأنّهما ملك له فلا يتصرّفان في ملكه بغير إذنه ؛ لقبحه « أو إجازته » لعقدهما لو وقع بغير إذنه على أشهر القولين « 1 » لحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده قال : ذاك إلى السيّد إن شاء أجاز ، وإن شاء فرّق بينهما » « 2 » . وعلى هذا فتكون الإجازة كاشفة عن صحّته من حين إيقاعه كغيره من العقود الفضوليّة . وقيل : بل يكون كالعقد المستأنف « 3 » وقيل : يقع باطلًا إمّا بناءً على بطلان العقد الفضولي مطلقاً « 4 » أو بطلان نكاح الفضولي

--> ( 1 ) ذهب إليه المحقّق في الشرائع 2 : 309 ، والمختصر : 183 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 445 ، والعلّامة في القواعد 3 : 55 ، والمختلف 7 : 268 ، وغيرهما ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 13 : 61 ، ونسبه في المسالك 8 : 6 إلى الأكثر . ( 2 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وهو المنسوب إلى الشيخ في النهاية كما في غاية المراد 3 : 41 ، والمسالك 8 : 6 ، وانظر النهاية : 476 ، واختاره القاضي في المهذّب 2 : 216 . ( 4 ) وهو أحد قولي الشيخ في المبسوط 4 : 163 ، والخلاف 3 : 168 ، المسألة 275 من كتاب البيع ، واختاره فخر المحقّقين في الإيضاح 1 : 417 ، و 3 : 27 .