الشهيد الثاني
240
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
في شرح الإرشاد « 1 » ومن أنّ المتعة شرطها الأجل إجماعاً والمشروط عدمٌ عند عدم شرطه ، ولصحيحة زرارة عنه عليه السلام : « لا تكون متعة إلّابأمرين : بأجل مسمّى ، وأجرٍ مسمّى » « 2 » وأنّ الدوام لم يُقصد والعقود تابعة للقصود ، وصلاحيّة الإيجاب لهما لا يوجب حمل المشترك على أحد معنييه مع إرادة المعنى « 3 » الآخر المباين له . وهذا هو الأقوى ، والرواية ليس فيها تصريح بأ نّهما أرادا المتعة وأخلّا بالأجل ، بل مضمونها : أنّ النكاح مع الأجل متعة وبدونه دائم ، ولا نزاع فيه . وأمّا القول بأنّ العقد إن وقع بلفظ التزويج أو النكاح انقلب دائماً ، أو بلفظ التمتّع بطل « 4 » أو بأنّ ترك الأجل إن كان جهلًا منهما أو من أحدهما أو نسياناً كذلك بطل ، وإن كان عمداً انقلب دائماً « 5 » فقد ظهر ضعفه ممّا ذكرناه ، فالقول بالبطلان مطلقاً مع قصد التمتّع الذي هو موضع النزاع أوجه . « ولو تبيّن فساد العقد » إمّا بظهور زوجٍ أو عدّة ، أو كونها محرَّمة عليه جمعاً أو عيناً أو غير ذلك من المفسدات « فمهر المثل مع الدخول » وجهلها حالةَ الوطء ؛ لأنّه وطء محترم ، فلا بدّ له من عوض وقد بطل المسمّى ، فيثبت مهر مثلها في المتعة المخصوصة .
--> ( 1 ) غاية المراد 3 : 85 . ( 2 ) الوسائل 14 : 465 ، الباب 17 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) في ( ع ) : معنى . ( 4 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 620 . ( 5 ) لم نعثر عليه .