الشهيد الثاني
233
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« و » كذا يُكره « أن يزوّج ابنه بنت زوجته المولودة بعد مفارقته » لُامّها . وكذا ابنة أمته كذلك ؛ للنهي عنه عن الباقر عليه السلام معلّلًا بأنّ أباه لها بمنزلة الأب « 1 » . وكذا يُكره تزويج ابنته لابنها كذلك ، والرواية شاملة لهما ؛ لأنّه فرضها في تزويج ولده لولدها ، فلو فرضها المصنّف كذلك كان أشمل « أمّا » لو ولدتها « قبل تزويجه فلا كراهة » لعدم النهي وانتفاء العلّة « وأن يتزوّج بضرّة الامّ مع غير الأب لو فارقها الزوج » لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام قال : « ما احبّ للرجل المسلم أن يتزوّج ضرّة كانت لُامّه مع غير أبيه » « 2 » وهو شامل لما إذا كان تزوّج ذلك الغير قبل أبيه وبعده . « العشرون » : « نكاح الشغار » بالكسر . وقيل : بالفتح « 3 » أيضاً « باطل » « 4 » إجماعاً « وهو أن يزوّج كلّ من الوليّين الآخر على أن يكون بُضع كلّ واحدة مهراً للُاخرى » وهو نكاح كان في الجاهليّة ، مأخوذ من الشغر وهو رفع إحدى الرِجلين ، إمّا لأنّ النكاح يُفضي إلى ذلك ومنه قولهم : « أشغراً وفخراً ؟ » أو لأنّه يتضمّن رفع المهر ، أو من قبيل شغر البلد : إذا خلا من القاضي والسلطان ؛ لخلوّه من المهر . والأصل في تحريمه ما رُوي من النهي عنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله « 5 » .
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 365 ، الباب 23 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 14 : 389 ، الباب 42 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، وفيه حديث واحد . ( 3 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 580 . ( 4 ) في ( ق ) : يحرم نكاح الشغار . ( 5 ) انظر الوسائل 14 : 229 - 230 ، الباب 27 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 2 و 3 و 4 .