الشهيد الثاني

231

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

غير إرادة النكاح « إن حلّت له في الحال » بأن تكون على طلقة أو طلقتين ، وإن توقّف الحلّ على رجوعها في البذل « ويحرم » التصريح منه « إن توقّف » حلّها له « على المحلّل . وكذا يحرم التصريح » في العدّة « من غيره مطلقاً » سواء توقّف حلّها للزوج على محلّل أم لا ، وكذا منه بعد العدّة . « ويحرم التعريض للمطلّقة تسعاً » للعدّة « من الزوج » لامتناع نكاحه لها والملاعنة ونحوها من المحرّمات على التأبيد . « ويجوز » التعريض لها « من غيره » كغيرها من المطلّقات بائناً . واعلم أنّ الإجابة تابعة للخطبة في الجواز والتحريم ، ولو فعل الممنوع تصريحاً أو تعريضاً لم تحرم بذلك ، فيجوز له بعد انقضاء العدّة تزويجها ، كما لو نظر إليها في وقت تحريمه ثمّ أراد نكاحها . « الثامنة عشرة » : « تحرم الخطبة بعد إجابة الغير » منها أو من وكيلها أو وليّها ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه » « 1 » فإنّ النهي ظاهر في التحريم ، ولما فيه من إيذاء المؤمن وإثارة الشحناء المحرّم ، فيحرم ما كان وسيلة إليه ، ولو رُدّ لم تحرم إجماعاً . ولو انتفى الأمران « 2 » فظاهر الحديث التحريم أيضاً ، لكن لم نقف على قائل به . « ولو » خالف وخطب و « عقد صحّ » وإن فعل محرَّماً ؛ إذ لا منافاة بين تحريم الخطبة وصحّة العقد .

--> ( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 274 ، الحديث 39 ، وكنز العمّال 16 : 292 ، الرقم 44538 - 44539 ، والسنن الكبرى 7 : 179 . ( 2 ) أي الردّ والإجابة من المرأة .