الشهيد الثاني
211
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
الفعل « لم يحرم » للأصل ، ولقولهم عليهم السلام : « لا يحرِّم الحرام الحلال » « 1 » . والظاهر عدم الفرق بين مفارقة من سبق عقدها بعد الفعل ، وعدمه ، فيجوز له تجديد نكاحها بعده مع احتمال عدمه ؛ لصدق سبق الفعل بالنسبة إلى العقد الجديد . ولا فرق فيهما بين الصغير والكبير على الأقوى ؛ للعموم ، فيتعلّق التحريم قبلَ البلوغ بالوليّ وبعده به . ولا يحرم على المفعول بسببه شيء عندنا « 2 » للأصل . وربما نقل عن بعض الأصحاب تعلّق التحريم به كالفاعل « 3 » وفي كثير من الأخبار إطلاق التحريم ( 4 ) بحيث يمكن تعلّقه بكلّ منهما ، ولكنّ المذهب الأوّل . « السادسة » : « لو عقد المحرم » بفرض أو نفل بحجّ أو عمرة بعد إفساده وقبله على أنثى « عالماً بالتحريم حَرُمت أبداً بالعقد » وإن لم يدخل « وإن جهل » التحريم « لم تحرم وإن دخل بها » لكن يقع عقده فاسداً ، فله العود إليه بعد الإحلال .
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 325 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 11 و 12 . ( 2 ) نبّه بقوله : « عندنا » على خلاف أحمد [ الشرح الكبير 7 : 482 ] حيث حرّم على الغلام امّ اللائط وبنته . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) و ( 4 ) هذا القول ما نقله السيّد الفاخر عن بعض الأصحاب ولم يعيّنه ، قال المصنّف : هذا هو الظاهر من كلام الراوندي في شرح النهاية محتجّاً بشمول الرواية والأخبار المطلقة ، منها : حسنة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعبث بالغلام ، قال : إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته . وقريبٌ منها رواية إبراهيم بن عمرو وموسى بن سعدان عنه [ الوسائل 14 : 339 - 341 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 و 3 و 7 ] . ( منه رحمه الله ) .