الشهيد الثاني
202
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
عن ملكه » ببيع أو هبة ، أو غيرهما . وهل يكفي مطلق العقد الناقل للملك أم يشترط لزومه ، فلا يكفي البيع بخيار والهبة التي يجوز الرجوع فيها ؟ وجهان : من إطلاق النصّ اشتراط خروج الأولى عن ملكه « 1 » وهو حاصل بمطلقه ، ومن أنّها مع تسلّطه على فسخه بحكم المملوكة . ويُضعّف بأنّ غاية التحريم إذا علّقت على مطلق الخروج لم يُشترط معها أمر آخر ؛ لئلّا يلزم جعل ما جعله الشارع غاية ليس بغاية . وقدرته على ردّها إلى ملكه لا تصلح للمنع ؛ لأنّه بعد الإخراج اللازم متمكّن منه دائماً على بعض الوجوه بالشراء والاتّهاب ، وغيرهما من العقود . فالاكتفاء بمطلق الناقل أجود . وفي الاكتفاء بفعل ما يقتضي تحريمها عليه - كالتزويج والرهن والكتابة - وجهان ، منشؤهما : حصول الغرض وهو تحريم الوطء ، وانتفاء النقل الذي هو مورد النصّ ( 2 ) وهو الأقوى . ولا فرق في تحريم الثانية بين وطء الأولى في القبل والدبر . وفي مقدّماته من اللمس والقُبلة والنظر بشهوة نظر من قيامها مقام الوطء كما سلف ، وعدم صدق الوطء بها . « فلو وطئ الثانية فعل حراماً » مع علمه بالتحريم « ولم تحرم الأولى » لأنّ الحرام لا يُحرّم الحلال ، والتحريم إنّما تعلّق بوطء الثانية فيستصحب ، ولأصالة الإباحة . وعلى هذا فمتى أخرج إحداهما عن ملكه حلّت الأخرى ، سواء أخرجها
--> ( 1 ) و ( 2 ) الوسائل 14 : 371 ، الباب 29 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 و 2 وغيرهما .